بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور الهدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، وحقيقة أشكرك على تواصلك معنا بهذا السؤال.
أختي الفاضلة: لا أكتمك سِرًّا أنني رأيتُ من خلال ما ورد في سؤالك أنك فتاة ذكيّةٌ ومبدعةٌ، ونشيطة، فقد مررت بأمرٍ صعب جدًّا، أن يترك الإنسان بلده وهو في هذا السن من الشباب، بشكل شبه فجائي، ثم يجد نفسه في بلدٍ آخر، وثقافة أخرى، وديانة أخرى، وبلغةٍ أخرى! ولكن أرى من خلال ما ورد في سؤالك أنك -ما شاء الله- قبلت التحدّي، فها أنت تعلّمت اللغة الفرنسية، وشبه متأكد أن لغتك الثانية في العراق لم تكن الفرنسية، وربما كانت الإنجليزية، ومع ذلك أتقنت اللغة، وكم سُررتُ جدًّا أنك عُدت إلى التمريض، بعيدًا عن التخصصات الأخرى، فربما هذه هي رغبتك الأولى من بداية الدراسة في العراق، وها أنت التحقت بمدرسة التمريض، وتسيرين بشكل جيد، لا أظنُّ أنك تحتاجين مني لأي نصيحة، فقد فعلت كل هذا بنفسك، معتمدة على نفسك -بعد الاعتماد والتوكل على الله سبحانه وتعالى-.
أختي الفاضلة: حقيقة لا أحتاج أن أعطيك أي إرشادات أو توجيهات، فأنت حكيمة، تُحسنين التصرُّف، وما ذكرت من شيء من الخوف لا أعتقد أنه خوف من النجاح، وإنما خوف الترقُّب والتوتر والقلق الذي يمكن أن يُصيب أي إنسان عندما تتغيّر ظروف حياته، ويجد التحدِّيات مُحيطة به من كل جانب.
أختي الفاضلة: أنا مطمئن -بإذن الله سبحانه وتعالى- أنك ستتجاوزين كل هذه الصعوبات التي تمرّين بها، وسوف تتقنين فنّ التمريض، وتُساهمين في تخفيف آلام الناس، بغض النظر عن البلد الذي يمكن أن تقيمي فيه، وتمارسي فيه عملك كممرضة تخففين آلام المرضى والضعاف، وهو من أجل الأعمال عند الله عز وجل.
أدعو الله تعالى لك بتمام التوفيق والراحة والاطمئنان، و-إن شاء الله- سوف نسمع أخبار نجاحاتك المتكررة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)