بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عائشة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
أرجو أن لا تترددي في تنفيذ حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-:" إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"، فلا تترددي في القبول بمن طرق الأبواب وقابل أهلك، ووجد والدك معه الارتياح، والرجال أعرف بالرجال، ولي المرأة هو أحرص الناس على مصلحتها، ولا تتركي الأمر الذي في يدك لأجل أمر غير مضمون، أي لأمر قد لا يحدث، وتعوذي بالله من شيطان لا يريد لك الخير، الآن أتمنى أن تطوي تلك الصفحات التي كانت، وتصطحبي طيها بالاستغفار لله تبارك وتعالى، فلا يمكن العلاقة التي بدأت بداية صحيحة أن نستبدلها بعلاقة لم يكن لها غطاء شرعي، ولم تكن مقبولة من الناحية الشرعية.
وتمدد تلك العلاقة ليس في مصلحتك، ولذلك لا تترددي في القبول بهذا الرجل الذي طرق الباب وهو جاهز ووضعه مستقر، لأن ارتباط الأول بك غير صحيح، في قواعده والخطوات التي بدأت، وغير ممكن لرفض والده، ونحن ما ينبغي أن ننتظر السراب، فلذلك لا تترددي في القبول بهذا الذي تقدم لك، واجتهدي في أن تصدقي في حبه والإقبال عليه، واعلمي أن وجودك معه سينسيك ما مضى، استعيني بالله، واشغلي نفسك بطاعة الله، كل ما ذكرك الشيطان بالماضي تعوذي بالله من شر الشيطان، لأن هم الشيطان أن يحزن أهل الإيمان، ودائماً الإنسان يعمل عكس ما يريده الشيطان، لأن الشيطان كما قال الله:" إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ". عداوتنا للشيطان لا تتحقق إلا بطاعتنا للرحمن.
والطاعة للرحمن هي أن تقبلي بما صدق عليه قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:" من ترضون دينه وخلقه"، وهو مع ذلك جاء من الباب وهو مستعد للزواج، وجاء بالطريق الصحيح عن طريق والدك وأهلك، نسأل الله أن يعينك على الخير، واسألي الله دائماً أن يخرج الرجل الأول من قلبك، واستغفري على ذلك التقصير، واقبلي على حياتك الشرعية، والإنسان الذي يقدم ما فيه رضا لله، وفيه طاعة لله، يعوضه الله، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً، نسأل الله لنا ولك التوفيق، وأن يعينك على ترك ما هو خطأ، والإقبال على الصواب الذي ساقه الله لك، وهو هذا الزوج الذي ترضين أخلاقه ودينه ووضعه المالي، ووجد الارتياح والقبول من الأسرة، نسأل الله أن يسعدك بالحلال، وأن يلهمك السداد والرشاد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)