بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
مرحبًا بك -أيها الأخ الكريم- في الموقع، ونحيي حسن العرض للسؤال، وهذا الوضوح في الطرح، ونسأل الله أن يملأ نفسك ثقةً وطمأنينةً وأَمنًا وأمانًا.
نحب أن نبيّن لك أولاً: أن الأصل في الزوجة أنها على الخير، وأنك أحسنت اختيارها، وحلفها على المصحف، وكونك لم تر شيئًا يُعتبر ذلك صك براءة بالنسبة لها، فتعوّذ بالله من شيطانٍ لا يريد لنا الخير، واجتهد دائمًا في مخالفة عدوّنا الذي همّه أن يُحزن أهل الإيمان، فصدِّقْ زوجتك، وتوكل على الله تبارك وتعالى، وتجنّب هذا الذي يُسبب لك الجحيم في حياتك ويُزعجك.
وأيضًا اجتهد دائمًا في قراءة أذكار الصباح والمساء، وقراءة الرقية الشرعية على نفسك؛ فإن هذه الأشياء نافعة في ما نزل، وتساعد في إزالته، ومانعة لما لم ينزل، كما أشار إلى ذلك الشيخ ابن باز -رحمة الله عليه-، وإذا أكثرنا من ذكر الله وتلاوة القرآن -وخاصةً سورة البقرة- فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة.
سعدنا جدًّا لأنك تراعي الله في هذه الزوجة، وهذا باب النجاة والفلاح، بل هذا يدلُّ على تأسّيك بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، الذي كان شديد الرفق على أهله، كثير الإحسان لهم، وكان ضحَّاكًا بسَّامًا، يُدخل السرور على أهله، بل لم يكتف بذلك، فقال -بعد أن أوضح ذلك للصحابة وللصحابيات ولأمّهات المؤمنين- قال -عليه الصلاة والسلام-: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي).
صدّق زوجتك في ما تذهب إليه، وتعوذ بالله من شيطانٍ لا يريد لك الاستقرار والطمأنينة والخير، واعلم أن كل مَن يكذب فإن الله تبارك وتعالى سيكشفه، ولكن نحن نحسن الظنّ في هذه الزوجة، وهذا هو الواضح، وأنت استمر في الحرص على القيام بما عليك من الواجبات، واجتهد في تصفية نيتك كما أشرت.
وتعوذ بالله من هذا الذي يدور بداخلك، عليك بعدم التمادي مع الأفكار الوسواسية؛ فعلاج الوسواس:
أولاً: بالإهمال.
وثانيًا: باصطحاب القناعات الأصلية الجميلة.
وثالثًا: بالتشاغل عنه بمعاندة هذه الوساوس، وكل هذا من الوسائل المهمة التي لا بد أن تراعيها.
والذي ننصحك به هو الحرص على تقوى الله، وكثرة الدعاء، والاستغفار، وشغل اللسان بالذكر والتلاوة قبل أن يشغلك الشيطان بغيره، ومحاولة طرد الأوهام والهواجس والوساوس التي تأتي في المرة الأولى حتى لا تترسّخ في نفسك، وعش مرفوع الرأس، فليس هناك ما يُنكّس الرأس عندك، أو يجعلك مكسور النفس، واستعن بالله تبارك وتعالى، وأبشر بالخير.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يُصلح لنا ولك النيّة والذريّة، وأن يسعدنا في حياتنا الزوجية، فهو وليُّ ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)