بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فتاة ما حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك سؤالك الذي حاولت الاختصار فيه، فجزاك الله خيراً.
أولاً: أحمد الله تعالى على أن نبهك إلى ما قمت به مع هذا الشخص الأجنبي، وإن كانت نيتك صادقة في دعوته، إلا أن الشيطان أحياناً يتلبس علينا بأشكال متعددة، ولكن أحمد الله تعالى على توبتك النصوح، وواضح من سؤالك أنك نادمة على ما حصل، وأنك -بإذن الله تعالى- لن تعودي إلى هذا، فهذه صفحة قد طويناها، والله تعالى يغفر الذنوب جميعاً.
أختي الفاضلة: أما في قضية الوسواس وما يرافقه من تشكيك، سواء في الوضوء أو الصلاة أو غيرها، وربما ما ينتابك من أفكار حول خطأ ما فعلتيه، وبأن الله تعالى قد لا يغفر لك إلى آخره، حتى هذه الأفكار ربما متعلقة بالوسواس القهري والأفكار القهرية، لذلك أنصحك بأمرين:
الأمر الأول: أن تحاولي مقاومة هذه الأفكار متقربة إلى الله سبحانه وتعالى، وخاصة أنك أصبحت أكثر التزاماً وقرباً منه عز وجل، وخاصة مع الصلاة وقيام الليل، فحاولي أن تقاومي هذه الأفكار، ولا تضيقي باب رحمة الله عز وجل عليك وعلى الناس.
الأمر الثاني: إذا وجدت صعوبة في مقاومة هذه الأفكار الوسواسية القهرية، فلا بأس أن تحولي للطبيب النفسي، ولكن اذكري له أنك لم تستفيدي كثيراً من دواء الفافرين، فهو إما أن يزيد الجرعة، أو يصف لك دواء آخر يكون أكثر فعالية معك، و-مع الأسف- ليس هناك طريقة إلا التجريب، لمعرفة أي دواء مناسب لمريض معين دون مريض آخر.
أختي الفاضلة: أدعو الله تعالى لك براحة الصدر وطمأنينة النفس، وزيادة القرب من الله سبحانه وتعالى، وأن يعينك على حياتك الدراسية الجامعية، متمنياً لك التوفيق والتفوق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)