بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، والذي تسأل فيه إن كان أخوك يشكو من مس أو مرض نفسي.
أخي الفاضل: أعتقد ممَّا ورد في سؤالك أنه ليس هذا ولا ذاك، ليس هو بالمس وليس هو بالمرض النفسي، وإنما ما وصفته يحصل في كثير من الأسر على حسب اختلاف طبائع الشخصيات وطُرق التعامل.
نعم هناك صعوبات يُسبِّبُها لكم هذا الأخ، وخاصة أن يُوقع بينك وبين والدتكم -حفظها الله-، ولكن هذا ليس بالضرورة أنه اضطراب نفسي، وإنما طبيعة شخصيته وأسلوبه في الحياة.
كي نشخّص المرض النفسي نحتاج إلى رؤية أعراض أخرى وشدة أكثر، وربما مدة زمنية أطول.
أخي الفاضل: الذي أنصح به أن تجلسوا وتتحدثوا بكل صراحة أنتم الثلاثة، وبقية الإخوة والأخوات إنْ وُجدوا في الأسرة، إن ثمانين بالمائة (80%) من الصعوبات التي تواجه الأسر إنما هو سوء تفاهم ونمط حوار، لذلك أنصحكم بالجلوس الهادئ والحديث بكل صراحة واحترام، في طبيعة الأحداث التي تحدث في الأسرة، محاولين طبعًا دون توجيه أصبع الاتهام إلى هذا الأخ، وإلَّا فإنه سيدافع عن نفسه ويتبرأ من مسؤوليته.
أخي الفاضل: إن معظم المشكلات في الأسر هي بسبب صعوبات التواصل بين الناس، فكلٌ يحاول أن يجذب البساط باتجاهه.
أدعو الله تعالى لكم براحة البال والهدوء، وأن يوفقكم لتقوموا بهذه الجلسات للمصارحة، رؤية أسباب الخلاف، والبحث عن حلِّها، غير موضوع المس أو المرض النفسي.
داعيًا الله تعالى لكم بالتوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)