بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Habiba حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك - بُنيّتي - عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
واضحٌ من سؤالك -بُنيّتي- أنك فتاة شابَّة حسّاسة وذكيّة، ولذلك تقضين الوقت متحسِّسة لأمورٍ تكلّمت بها أو أمورٍ مرَّت معك.
بُنيّتي: إنَّ ما تشعرين به من التوتر والحزن والذي لم تجدي له أسباباً معينة - كما ورد في سؤالك - دعينا نقول لك: طالما أنك في الثالث الثانوي، ومُقبلة على الامتحانات النهائية للمرحلة الثانوية، فهي مرحلة حسّاسة، وهامّة، ينبني عليها أمور كثيرة في دراستك الجامعية المستقبلية، فهذا أمر طبيعي أن يُحدث توتراً وقلقاً عند الإنسان، لذلك أنت متوترة وقلقة بسبب ما تمرين به في هذه المرحلة الحرجة في حياتك، هذا من جانب.
من جانب آخر: هناك أمرٌ إيجابي لصفة موجودة عندك، وهي أنك إن أردت أن تبحثي في أمرٍ مُعيّن مهما كان تافهاً أو صغيراَ، فإنك تبذلين الوقت الكافي حتى تجدي ما تبحثين عنه، هذا له مؤشر إيجابي؛ لأنه يُشير إلى أنك ذات عزيمة لبلوغ الهدف، عندك شيء من العزم عندما تريدين أن تبحثي عن أمرٍ مُعيّن، فلا ترتاحين حتى تهتدي إليه، وهذا بحد ذاته أمرٌ جيد.
بُنيّتي: أنت الآن مُقبلة على الامتحانات الأخيرة، لذلك - كما ذكرتِ في سؤالك - تحتاجين أن تركّزي على دراستك، ولا تشغلي بالك بالأمور الأخرى.
لذلك طالما عندك القدرة على التصميم والبحث عن المعلومة حتى تحصلي عليها، أريدُ منك الآن أن تُوقفي هذه الأمور، وتبحثي فقط في أمور دراستك وكتبك المدرسية.
بُنيّتي: أحيانًا عندما يشعر الإنسان بالتعب من الدراسة، فإنه يُلهي نفسه بأمورٍ صغيرة هنا وهناك، من حيث لا يشعر، أرجو أن تنتبهي إلى هذا، وتضعي رأسك - كما يقولون - في كتبك، حتى تجتازي هذه المرحلة، وأنا على يقين أنه بعد الامتحان وبعد الحصول على النتائج الطيبة -بعون الله سبحانه وتعالى- ستعودين إلى طبيعتك المطمئنة الهادئة.
أدعو الله تعالى لك ليس فقط بالنجاح، وإنما بالتفوق في الامتحان الثانوي، متمنّينًا لك دراسة موفقة في المستقبل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)