السلام عليكم، وشكراً علي هذه الشبكة الإسلامية.
أما مشكلتي فهي كالتالي:
أنا فتاة مسلمة أحب ابن خالي كثيراً منذ صغري، وهو أيضاً، لأني أحس بذلك، بل متأكدة، وقد أظهرت ذلك له باهتمامي به بكل احترام، وقد استطعت كسب حب أمه، ولكن المشكلة تكمن بأنها طلبت يدي لأخيه الأكبر، فرفضته لأني لا يمكن لي أن أرتبط به وأنا أحب أخاه، وما يزعجني أن ابن خالي الذي أحبه لم يقل لأمه وأخيه ذلك ربما مخافة الحرج، وربما لأن أمه صعبة جداً، إنها تريدني لأخيه الأكبر حتى أحافظ على ماله، وقد أخبرت جدتي بأنني أحب أخاه الأصغر، وقد تدخلت لكن دون جدوى، وأمه أخذت موقفاً مني، وأنا أحب ابن خالي كثيراً، وهو أيضاً، فماذا أفعل حتى أدفعه ليكون له موقفاً؟ علماً بأنه ذو خلق ودين، وهو يعيش في أوروبا.
هل يجوز أن أقول له شعوري حتى يعرف بأنه ما زال في خاطري -كونه ابن خالي- ولن يضرني؟ أرشدوني أرجوكم، أريد رؤية استشارتي في القائمة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Asma حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
نسأل الله أن يحفظك ويسدد خطاك، وأن يلهمنا رشدنا ويُعيذنا من شرور أنفسنا.
فإنه ليس للمتحابين مثل النكاح، والبيت السعيد يقوم على الرضا والقبول، ولم يكن مناسباً أن تعلني وجهة نظرك في هذا الوقت، وحبذا لو أن ابن خالك الصغير أعلن ما عنده، أو تولى الأمر أحد قريباتك وعالجت الأمر بحكمة وروية؛ حتى لا تحدث خدوش في العلاقات العائلية بسبب هذا الموقف الذي قد يدفعهم لرفض الأمر برمّته؛ وذلك لأن كبار السن قد يصعب عليهم فهم هذه الأشياء.
ومن هنا فلابد أن يحرص الإنسان على حسن الاعتذار إذا لم تكن لديه رغبة في الارتباط، فمن حق الفتاة أن ترفض الرجل مهما كان، وهي معذورة في ذلك؛ لأن الأرواح جنودٌ مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، وليس في الرد عيب في الرجل، ولكن لا عذر لنا إذا لم نحسن الاعتذار ونقدر المشاعر.
ونحن نفضل أن يتولى نقل المشاعر طرف ثالث من محارم الفتاة أو من قريبات الفتى؛ لأن في ذلك رفع للحرج وحفظٌ للكرامة، فإننا نخشى أن يقول لك مع أول خلاف أنت التي طلبتني وجريت خلفي.
ونحن نوصيك بتقوى الله وطاعته، والالتزام بآداب شريعته، مع ضرورة الدعاء والتوجه لمن يجيب من دعاه، والمسارعة في الخيرات، ونسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.
وبالله التوفيق.