بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك سؤالك هذا بكل هذه التفاصيل.
أخي الفاضل: تسألُ في سؤالك عن توجيه نُصح لك في كيف تتكيّف وتعيش مع هذا المرض؟
أخي الفاضل: نعم ربما عندك بعض أعراض متلازمة كلاينفلتر (Klinefelter's syndrome)، إلَّا أن التشخيص لا يمكن أن يتمّ إلَّا عن طريق فحص الكروموزومات (Chromosome) كما تعلم، فمتلازمة كلاينفلتر - كما تعرف - عبارة عن كروموزوم جنسي زائد عند الذكور، فبدل أن يكون (XY) يكون (YXX)، والـ (X) زيادة، وبالتالي يمكن أن يُفسّر الأعراض المعروفة عند متلازمة كلاينفلتر.
فحتى تعرف كيف تتكيّف مع هذا المرض يجب علينا أولاً أن نؤكد هذا المرض عن طريق فحص الكروموزمات، وفحصه - كما تعلم - بسيط جدًّا عن طريق أخذ مسحة من الفم، فأرجو أولاً أن تأخذ موعدًا عند الطبيب، سيحترم وجهة نظرك، وخاصة أنك طالب في كلية الطب البشري، تقول له أنك تشك أن عندك كلاينفلتر، ثم يُؤكد هذا التشخيص أو ينفيه، ثم بعد ذلك نتحدث عن أمور أخرى؛ لأنه إن ثبت التشخيص فهناك إجراءات - كما تعلم - وإن لم يثبت التشخيص، فمعنى هذا أنك معافىً منه، وإن كانت عندك بعض الصفات - صفات الطول أو اليدين أو الصدر أو الشعر أو غيرها -.
أخي الفاضل: هذا كله في جانب، والجانب الآخر يتعلق بموقفك أو طبيعتك الاجتماعية، واحتكاك الناس بك، واحتكاكك بهم، معك حق في أن كثيرًا من المجتمعات، بل كل المجتمعات ربما لا تتقبّل الشخص المختلف عنهم بكل سهولة، ولكن يمكنك من خلال جدارتك، ومن خلال ثقتك بنفسك أن تفرض احترامك على الآخرين بمنتهى اللطف، ولكن فقط من خلال أنك مستعدٌّ لتقف على قدميك، وتواجه الناس بكل احترامٍ وثقةٍ بنفسٍ، فعند ذلك يمكن للناس أن يُعاملوك بالطريقة التي تتمنى والتي تُحب.
فإذًا -أخي الفاضل- لتستطيع أن تتعايش مع هذا المرض، يجب أن نؤكد وجود هذا المرض أو عدم وجوده، مع احترامي لك كزميل طالب وممارس طب بعد سنوات بإذن الله - لا أدري أنت في أي سنة، في كلية الطب - ولكنك بعد فترة ربما قصيرة تكون زميلاً لنا في مجال الطب البشري، نفع الله بك، وجعلك من المتفوقين في دراستك، لتكون طبيبًا ناجحًا -بإذن الله سبحانه وتعالى-، وأرجو ألَّا تنسانا من دعوة صالحة في ظهر الغيب.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)