بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ كفاية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -بُنيتي- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
حقيقةً: لقد آلمني أنك تركت المدرسة، أو هذا على الأقل ما فهمته من سؤالك؛ لأن ما تمرين به لا يستدعي ترك المدرسة، لأنها حالة من التوتر والقلق، وأنت مُقبلة على الصف الثالث الثانوي، ونحن نعلم أنها مرحلة حرجة وهامَّة في حياة الإنسان، ولكن تذكّري -بُنيّتي- أن كثيراً من الطلاب يشعرون بهذا التوتر والقلق الذي تشعرين به، سواءً بأعراضه النفسية من شعور الضيق والانزعاج، أو حتى الأعراض البدنية من صداع، وألم في الصدر، وغيره.
بُنيّتي: الحياة عبارة عن مواقف وتحدّيات، علينا أن نواجهها، ولا نهرب منها، بترك المدرسة، أو ترك الدراسة، أو غيرها؛ فالهروب هذا لا يُساعد، بل يزيد المشكلة؛ حيث يجد الإنسان نفسه أنه يلجأ إلى الهروب في كل موقفٍ من المواقف الحياتية، وعكس الهروب هو المواجهة والإقدام، بالرغم من الصعوبات والتحديات التي يمكن أن تشعري بها في بداية الطريق.
ولكن -وكما شعرت- من خلال سؤالك فأنت ذكيّة ومتفوقة، لذلك -بُنيّتي- أعيدي لملمة جوانب حياتك، وعودي إلى المدرسة والدراسة، وضعي رأسك في الكتاب، باذلةً المقدور عليه من الجهد، والنتائج على الله سبحانه وتعالى، هذا من جانب.
ومن جانب آخر: هناك أمور تساعدك بشكل مباشر على التكيُّف مع هذا القلق والتوتر، ومنها: الصلاة، اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، ممارسة الرياضة، التغذية الصحية، والصحبة الصالحة، كل هذه الأمور يمكن أن تُساعدك -وأنت في هذه المرحلة العمرية من الشباب- لتُكملي طريق حياتك بهمّةٍ وتفوّقٍ ونجاح.
أسأل الله تعالى لك دوام التفوق والنجاح وراحة البال.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)