بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Abdelrahman حفظه الله.
مرحبًا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب.
اهتمامك بالصلاة -أيها الحبيب- وجعلُك لها مقياسًا لصلاح الإنسان أو عدم صلاحه؛ تصرُّفك هذا دليلٌ على رجاحة في عقلك وفهمٍ لدينك، فإن الصلاة عمود الإسلام، كما أخبر بذلك الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-.
وقد أحسنت حينما نصحت خطيبتك بالمحافظة على الصلاة، ونقلت لها كلام العلماء في حكم تارك الصلاة، وهذا جزء من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، ونسأل الله تعالى أن يتقبّل منك ويُجري الخير على يديك.
وأمَّا خطيبتُك هذه؛ فما دامت بالوصف الذي ذكرته من كونها ملتزمة في الأصل وأنها ذات أخلاق حسنة، ولكنّها تُقصِّر في صلاة الفجر بسبب أنها لا تجد مَن يُعينُها عليها، وأنها في الحالات التي تُعان على صلاة الفجر بالإيقاظ والتنبيه فإنها تتجاوب مع مَن يُعينُها على ذلك، وتُحافظ عليها.
فهذه الأمارات كلها دالَّة على أن هذه الفتاة تحملُ قلبًا طيبًا وتوجُّهًا صحيحًا، وأن هذه العلامات علامة على وجود الخير فيها، فلا ننصحك بفسخ خطبتها بمجرد أنها تتخلّف عن صلاة الفجر في بعض الأحيان حينما لا تجد مَن يُوقظها لها، وإن كانت واقعة في نوع من الإهمال والتقصير، فينبغي لها أن تُعالج هذا الجانب، ولعلَّ زواجك بها -إن شاء الله- يكون سببًا لتحسين أحوالها والارتقاء بمستواها الإيماني، فتظفر بذلك -إن شاء الله- في إصلاح دينها، والظفر بالزوجة المناسبة لك.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)