بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تقديرك وشكرك لهذا الموقع والقائمين عليه، وندعو الله القبول مِنَّا جميعًا.
أخي الفاضل: إنَّ ما ذكرت في سؤالك يُشير إلى أمور مترابطة مع بعضها، وليست جُذرًا متفرِّقة، فأوَّلًا: أحمد الله تعالى على أنك ترغب بالتغيير، وترغب بمتابعة الحياة تقدُّمًا وأنت في أفضل حال -إن شاء الله-.
أخي الكريم: لا شك أن ما مررت به في طفولتك ومراهقتُك من مواقف التهديد والضرب والمضايقات التي ذكرتها، كلُّها قد أثّرت في شخصيتك وطبيعتك بشكلٍ أو بآخر، حيث أصبحتَ -كما ذكرتَ- تخاف من الشّجار، وهذا نفسه متعلِّقٌ أيضًا بما تشعر به من الخمول، والتثاؤب، وضيق الصدر، وقلّة النشاط، حتى وصلت إلى مرحلةٍ كأنّك تعاني فيها من الرهاب الاجتماعي، حيث أصبحت تجد صعوبةً في التحاور مع الناس، ومخاطبة الآخرين، وحتى الذين هم أصدقاؤك، وبدأت تتجنّب رويدًا رويدًا، واضطرّك هذا إلى ترك الأعمال المختلفة التي عملتها، حتى وصلت إلى أنك حبيس البيت، حيث تُفضّل البقاء في البيت وعدم الخروج.
أخي الفاضل: حقيقةً لا أستطيع أن أجزم من خلال ما ورد في سؤالك إن كان هناك اضطراب نفسيٌّ قابلٌ للعلاج، فغير ضعف الثقة بالنفس، وغير الرهاب الاجتماعي؛ لم ألحظ الكثير، لذلك أشدُّ على يدك في ضرورة التغيير والخروج ممَّا أنت فيه، وأفضل وأسرع طريق هو أن تأخذ موعدًا مع الطبيب النفسي في العيادة النفسية؛ لأنه سيقوم بما لا أستطيع أن أقومُ به عبر استشارات أون لاين، حيث يقوم بفحص الحالة النفسية، ويسألك بعض الأسئلة التي توجّهه إلى وضع التشخيص المناسب، ومن ثمّ العلاج المناسب، سواءً كان علاجًا نفسيًّا بالكلام، أو العلاج الدوائي، وهذا بناءً على التشخيص الذي يمكن أن يصل إليه الطبيب.
أرجو -أخي الفاضل- ألَّا تُطيل بهذا الحال، وألَّا تتردد أو تتأخّر في مراجعة الطبيب النفسي؛ لأنه أيضًا قد يطلب بعض الفحوصات الطبية، التي تنفي بعض الأمور التي يمكن أن تفسّر بعض هذه الأعراض، كنشاط الغدة الدرقية، وكأمور تتعلق بالدم، فأرجو أن تبادر وتأخذ موعداً، ولعلّه خير -إن شاء الله تعالى-، ولا شك -بإذنه تعالى- أنك ستخرج من هذا الحال، طالما عندك هذا العزم بعد التصميم.
أسأل الله لك تمام الصحة والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)