بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلًا بك -أخي- في موقعك وبين إخوانك، ونسأل الله لك المعونة والإعانة، وأن يجعلك من الصالحين المصلحين، إنه جواد كريم.
أولًا: نحمد الله إليك الذي أقامك وخصك من بين الكثير بحفظ كتاب الله -عز وجل-، ثم خصك من بين الحفاظ بتعليم المسلمين كتاب الله -عز وجل-، وتلك نعمة ومنّة يختص الله بها من يشاء من عباده، ولا أدل على ذلك من الحديث الذي استشهدت به في سؤالك، (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).
ثانيًا: ليس كل ما يهواه القلب يرفضه الشرع، فالصالح يهوى قراءة القرآن، والصيام، والنافلة، والجواد الكريم يهوى النفقة، وهي كلها أعمال خير وفضل، إذًا لا علاقة ابتداء بين ما تهواه وما هو محرم.
ثالثًا: الأعمال الأدبية شأنها عظيم، وهي سلاح لمن ملكه أثير، فإن حاز القلم صاحب بيان فاستغله في المعصية كانت عليه وبالًا، وإن حازه تقي فذب به عن أمة الإسلام، ونشر به الهدى والتقى، فهذا فضل من الله ونعمة.
رابعًا: إننا نشد على يديك أن تتعلم الأدب من منابعه الأصيلة، وأن تقرأ في كتابات أهل الأدب ما يجعل منك أديبًا ناهضًا وعالمًا نحريرًا، وفارسًا يمتطي صهوة جواده إذا ما دعى الداعي أو تأسد الباغي.
أخي الكريم خالد: لم يكن الأدب يومًا عيبًا يخجل منه المسلم، بل لا نعرف في سلف أمتنا من كان فقيهًا أو محدثًا أو مفسرًا وعلاقته بالأدب منبتة، بل جمعوا بين الخيرين، ورحلوا ولا زلنا نقرأ من معينهم إلى يومنا.
ونحن ننصحك -أخي- بالقراءة ابتداء للرافعي، وننصحك بأن تبدأ بكتاب (تحت راية القرآن)، ثم تثني بكتاب (وحي القلم)، كما يمكنك أن تقرأ للزيات كتاب (وحي الرسالة)، وللمنفلوطي كل ما أنتجته قريحته، هؤلاء الثلاثة سيجمعون لك أصول علم الأدب التحليلي والإجمالي، وسترى بعد ذلك تفوقًا في ملكاتك، تؤهلك للكتابة بدقة ومهارة.
نسأل الله أن يوفقك، وأن يسعدك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)