بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خولة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الدكتورة الفاضلة خولة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
إن ما تعانين منه -أختنا الفاضلة- هو صعوبة التكيُّف مع ضغط العمل، وخاصة فيما يتعلق بالتعامل مع زملاء العمل، كالمديرة والزملاء الآخرين.
أختي الفاضلة: في سؤالك وردت عدة أعراض، ربما الرابط الذي يجمع أنك تعانين من القلق بسبب هذه الصعوبات، والتحدّيات التي تواجهينها في مكان العمل، ولكن أنصحك بشدة بعدم ترك العمل، وإنما محاولة التكيُّف مع هذه الظروف، فأي مكانٍ ستنتقلين إليه ستكون هناك فيه بعض الصعوبات والتحدّيات، فالتعامل مع الناس ليس دائمًا بالأمر السهل الهين، إلَّا أني لا أشك أنك -بإذن الله سبحانه وتعالى- ستتمكّنين من التكيّف في هذه الأجواء، وخاصة عندما تتقدّمين بالتخصص الذي ستختارينه، وبالتالي تُصبحين رئيسة فريق طبي في تخصصك الذي ستختارينه، وبالتالي يخفّ إزعاج الناس لك.
إن ما وصفتيه من صعوبات النوم والبكاء وغيرها من الأعراض، هي نتيجة هذه المعاناة التي تعانينها، الجميل أنك أخذت فترة إجازة، والآن أنت في طور العودة إلى العمل، فأنصحك بأن تشدّي من عزمك، وتُقبلي على ما أنت ترغبين في القيام به، متحلية بالصبر والتوكل على الله سبحانه وتعالى.
لا أرى مبررًا لاستعمال بعض الأدوية، وخاصة الـ (sulperide)، ولكن إذا أردت يمكنك أخذ موعد مع أخصائية نفسية، تمكنك من فتح المجال للتنفيس العاطفي والتفريغ عمَّا في نفسك، ولعلَّها تعلّمك بعض المهارات التكيُّفيّة مع مثل هذه الأجواء، جو العمل، وضغط التعامل مع الناس.
أحمد الله تعالى أن التحاليل الطبية سليمة، إلَّا أن هناك فقر دم خفيف، فأنت بفهمك الطبي ستتمكنين من علاج هذا بالتغذية الصحية المناسبة.
أدعو الله تعالى لك بالتوفيق والسداد، وزميلة عزيزة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)