بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعد حفظه الله.
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يهدي ابنك وصاحبه إلى الصراط المستقيم.
لا شك أن سلوك الابن يُعتبر سلوكًا متعلَّمًا، وتمَّ تعزيزه عن طريق إشباع حاجات الابن التي يفتقدها أو التي هي محبّبة لنفسه، وبالتالي ترك هذا السلوك غير مرغوب فيه، يتطلب معرفة هذه الحاجات، سواء كانت نفسية أو جسدية أو اجتماعية.
بمعنى آخر: عندما يتصرف الابن ويقوم ببيع المقتنيات المسروقة؛ ما هي الأشياء التي يقوم بصرف المبالغ فيها، فهل هي متعلقة بألعاب مثلاً؟ أو متعلقة بأجهزة ترفيهية؟ أم متعلقة بالأكل والشرب؟ أم لتلبية حاجات أناس آخرين لهم صلة به؟
في هذه الحالة يكون دافع سلوك السرقة هو لأجل الحصول على ما هو مفقود بطريقة سهلة ودون تعب أو عناء.
أمَّا إذا كان أخذ هذه المقتنيات والاحتفاظ بها دون بيعها أو استعمالها مع عدم الحاجة إليها؛ حينئذٍ يكون هذا السلوك قسريًا أو مرضيًا، مثله مثل السلوك الوسواسي، أو سلوك الوسواس القهري في الصفة. وفي هذه الحالة يتطلب الأمر عرض الابن على الطبيب أو المعالِج النفسي.
أمَّا في الحالة الأولى فيتطلب العلاج أولاً: معرفة الدوافع، ثم معرفة المعزّزات لهذا السلوك، واستبدال الصحبة السيئة بالصحبة الصالحة، والتوجيه بأداء الصلاة بالطريقة الصحيحة، ويا حبذا لو كانت في المسجد؛ لأنك كما تعلم أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر إذا أُدِّيتْ بطريقتها المطلوبة.
وكذلك ينبغي تعليم الابن أو صاحبه عملية الكسب من عمل اليد، مثلاً: تكليفهم ببعض الأعمال أو المهام، ثم مكافأتهم بالمال، أو بأي أشياء مادّية أخرى ومعنوية، سواء كانت هذه الأعمال داخل المنزل أو خارجه. وأنتم تتمتعون الحمد لله بوافر العلوم الشرعية والثقافة الإسلامية التي تمكّنكم من التوجيه المباشر وغير المباشر فيما يتعلق بالحلال والحرام، ولكن الأمر أيضًا يتطلب منكم المراقبة والدعاء المستمر للابن بالهداية، وليس ذلك على الله بعزيز.
وفقكم الله.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)