بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تفصيلك إلينا بهذا السؤال، وبهذه المعلومات.
أخي الفاضل: نعم إنّ ما سألت عنه فيما إذا كنت مُصاباً بالاكتئاب؟ ربما هذا هو الشيء الحاصل، فبعض الأعراض التي ذكرتها إنما هي أعراض اكتئابٍ، وخاصة ما ورد في الأخير من أنك فقدت الرغبة في التواصل مع الآخرين، ولكن يبدو أيضًا أن هذا الاكتئاب الذي عندك مترافق ببعض أعراض القلق التي وصفتها، كصداع التوتر، وضيق الصدر، وشعور بالحزن، وهذا ليس غريبًا -أخي الفاضل- أن تختلط أعراض الاكتئاب بأعراض القلق.
وتوصيفك الجيد إلى أنك أحيانًا يشتدّ عندك الاكتئاب، بينما في أحيانٍ أخرى أعراضُ القلق والتوتر، وفي أوقاتٍ أخرى تعود إلى وضعك الطبيعي.
أخي الفاضل: الذي أنصح به، وخاصة أنك مُقبلٌ على الزواج قريبًا -وموضوع الزواج أيضًا لا شك يسبب لك التوتر والقلق؛ فالزواج ليس بالأمر البسيط، الذي يُقدم عليه الإنسان في حياته، فلعلَّه أيضًا زاد في توترك وقلقك- أنصحك أن تسير خطوات في طريق العلاج، وذلك بأن تأخذ موعد مع طبيب نفسي، طبيبك، ليقوم بفحص الحالة النفسية، واستكمال بعض الأسئلة، ومنها القيام أيضًا ببعض فحوصات الدم؛ لاستبعاد بعض الأمراض العضوية، ثم بعد وضع التشخيص المناسب سيصف لك الطبيب -الطبيب النفسي- الدواء المناسب، والشيء الجيد أن هناك أدوية تُعالج كلا الاكتئاب والقلق بجرعة واحدة.
كل الذي أطلبه منك -أخي الفاضل- أن لَّا تتردد أو تتأخّر في أخذ هذا الموعد، لتطمئنَّ ويرتاح بالك ممَّا تعانيه، داعيًا الله تعالى لك بالزواج الموفّق، وتمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)