بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الحالة التي تعاني منها هي نوع من أنواع القلق النفسي المرتبط بأداء وظائف تتطلب التعبير عن الأفكار أو المشاعر أمام شخص آخر، أو مجموعة من الناس، حيث ينتاب المريض الخوف من الخطأ، أو عدم القدرة على التعبير، أو التعرض للنقص، أو الظهور بشكل سلبي أمام الآخرين مما يؤدي إلى زيادة في أعراض القلق، مثل: تسارع ضربات القلب، التعرق، اللعثمة، ارتعاش اليدين، صعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، مما ينعكس سلبًا على الأداء.
وتكرر المخاوف في كل مرة يتعرض فيها المريض لنفس المواقف، وقد يتجنب الشخص الذي يعاني من هذا الاضطراب للمواقف التي تتطلب الأداء أمام الآخرين، ويؤثر ذلك على التقدم والترقي في الحياة الوظيفية والاجتماعية.
هذا النوع من الاضطراب يختلف عن الرهاب الاجتماعي، ولكن قد يكون مصاحبًا له.
ونرى أن التشخيص والعلاج كان مناسبًا وصحيحًا، وأدى إلى التحسن الملحوظ من حيث اختفاء الأعراض، وتحسن الأداء، ولكن الخطأ هو التوقف عن العلاج، وعدم متابعة الطبيب المعالج حيث تتسم طبيعة المرض في أغلب الحالات بأنها مزمنة، وقد تظهر الأعراض عند التوقف عن العلاج، واختيار العلاج المناسب، والمدة التي يتطلبها العلاج تعتمد على تقدير الطبيب المعالج، وتختلف من مريض لآخر.
العلاج يشمل جلسات العلاج النفسي السلوكي المعرفي لمناقشة الأفكار السلبية، والتدريب على مواقف مماثلة أثناء تمرينات الاسترخاء، والعلاج الدوائي يشمل مضادات الاكتئاب مثل: عقاقير السيروكسات، وسيبرالكس، وبروزاك، وزولفت، وأيضًا عقار اندرال 10-20 مج، وأنواع أخرى.
هذا بالإضافة إلى اتباع الأساليب الحياتية الصحية: في ممارسة الرياضة، والغذاء الصحي، والنوم، والبعد عن التدخين، والمنبهات، والتوتر، والمواظبة على ممارسة الشعائر الدينية والأذكار، والدعاء إلى الله أن ينزل السكينة والطمأنينة على قلبك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)