بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، والحرص على الخير والسؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، ثم يُرضيك به.
ما قمت به هو الصواب، ولا خير في أي علاقة قامت في الخفاء، والله لا يُبارك في علاقة ليس لها غطاء شرعي، وإذا كان يريدك حقًّا فعليه أن يكرر المحاولات، ويبحث عن أصحاب الوجاهات، ويبحث عن الدعاة والعلماء الذين يمكن أن يصلوا إلى الوالد ويُقنعونه.
لكن بالنسبة لك: فيجب أن تتوقف العلاقة، وقد أحسنت بهذا القرار الذي وصلت إليه؛ لأن استمرار علاقة في الخفاء أمرٌ له خطورته، وهو مخالفة ومعصية لله، قبل أن تكون خيانةً أو تمردًا على أوامر الوالدين.
لذلك هذا القرار صائب، ولا شيء عليك من الناحية الشرعية، وعليه أن يجتهد هو؛ لأن الفتاة دائمًا هي المطلوبة لا الطالبة، وهو الذي ينبغي أن يحاول، وخاصةً بعد أن علم أنه لا مانع عندك لو رضي الأهل، فعليه أن يأتي بمن يستطيع أن يقنع الوالد ويقنع الأخ حتى يقبلوا به.
أمَّا أنت فلا ننصحك بأي تواصل معه ولا مع غيره في الخفاء، فالذي يريدك عليه أن يأتي إلى أهلك ويقابلهم، ويتخذ من الوسائل حتى يقنعهم، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يٌُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
نحن سعدنا بهذا الخوف من الله، وبهذا التوقف عن التواصل مع الشاب؛ لأن الله لا يقبل ولا يرضى بمثل هذا العمل، كوني وفيةً لأهلك، واعلمي أنهم أيضًا أحرص الناس عليك.
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)