بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فارس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نسأل الله لك عاجل الشفاء والعافية من داء الوسوسة، وأنت مطالب أيها الحبيب بأن تأخذ بالأسباب التي تخلُّصك منها، وأهم هذه الأسباب الإعراض عنها تمامًا وعدم الاشتغال بها، وعدم الاسترسال مع أسئلتها، فإذا فعلت ذلك فإنك ستُعافى منها عن قريب، بعون الله.
الموسوس ينبغي له أن يأخذ بأيسر أقوال الفقهاء وأسهلها، حتى يَمُنَّ الله تعالى عليه بالعافية.
أمَّا مسألتُك هذه التي تتكلّم عنها فإننا لا نرى أن فيما حصل تنجيساً للثياب التي بداخل حقيبتك، فأنت لم تتيقّن حصول النجاسة، وهذا معنى قولنا (حتى تتيقّن يقينًا جازمًا)، أي حتى تتأكّد بأن النجاسة قد وقعت على الثياب، فيحتمل أن تكون هذه النجاسة وقعت ويحتمل لم تقع، فأنت إذًا غير متيقّن، ويحتمل أن تكون نجاسة ويحتمل أن تكون يسيرة خفيفة، فأنت أيضًا غير متيقّن، فإن الدم اليسير معفوٌ عنه، وبلا شك أن كل هذا الدم الذي كان على حقيبتك داخل في الدم اليسير، فكم الجزء الذي ذهب منه إلى داخل الحقيبة ووقع على الثياب؟!
بهذا يتبيّن أنك لم تتيقّن حصول نجاسة على الثياب، وإنما أنت واقعٌ تحت تأثير هذه الوساوس، فالخير لك أن تُعرض عنها تمام الإعراض، وليس لك دواءٌ غير ذلك.
نسأل الله أن يَمُنَّ عليك بالعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)