بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ غفران حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
من الواضح أن دورتك الشهرية غير منتظمة، ويشير ذلك إلى عدم وجود تبويض؛ ولذلك يزيد عدد أيام غياب الدورة عن 35 يوماً، وعندما تنزل تكون ضعيفة، عبارة عن إفرازات بنية، والأمر يحتاج إلى متابعة مع الطبيبة النسائية، لعمل بعض الفحوصات، وسونار على الرحم والمبايض، للبحث عن سبب عدم انتظام الدورة الشهرية.
في حال زيادة الوزن فإن السبب الرئيسي في اضطراب الدورة الشهرية، وعدم انتظامها هو مرض تكيس المبايض، وهو حالة لا تستطيع فيها البويضة الخروج من تحت جدار المبيض السميك، ويحدث بالتالي خلل في التوازن الهرموني، ويصبح هرمون أستروجين هو المسيطر على الدورة الشهرية، وينقص هرمون بروجيستيرون بسبب ضعف التوبيض، ويندر نزول الدورة الشهرية، وينزل بدلاً منها بعض الإفرازات البنية، وقد تغيب الدورة لشهرين أو أقل أو أكثر.
لذلك من المهم فحص الهرمونات المحفزة للمبايض FSH & LH، بالإضافة إلى فحص هرمون الحليب PROLACTIN، وهرمون الذكورة total and free testosterone، ومخزون البويضات AMH، وهرمون DHEA، وفحص وظائف الغدة الدرقية TSH & Free T4؛ لأن زيادة نشاط الغدة الدرقية أو الكسل في نشاطها يؤدي إلى ضعف التبويض، وكذلك ارتفاع هرمون الحليب يؤدي إلى نفس المشكلة، مع ضرورة فحص هرمون progesterone في اليوم ال 21 من بداية الدورة الشهرية، والذي ينقص بشدة مع ضعف التبويض.
مع ضرورة عمل سونار على الرحم والمبايض، وعرض نتائج التحليل والسونار على الطبيب المعالج، وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل.
لإعادة تنظيم الدورة، ووقف التكيس المحتمل، وعلاج الأكياس الوظيفية: يمكن تناول حبوب منع الحمل ياسمين لستة شهور، ولا يكفي شهران كما ذكرت، حيث يتم تناول الحبوب يومياً قرصًا واحدًا حتى انتهاء الشريط، ثم التوقف حتى تنزل الدورة الشهرية، وإعادة تناول الشريط التالي.
في المرحلة التالية من العلاج يتم تناول حبوب دوفاستون التي لا تمنع التبويض، وجرعتها 10 مج تؤخذ يومياً من اليوم ال 16 من بداية الدورة حتى اليوم ال 26 من بدايتها، وذلك لمدة 3 شهور أخرى، حتى تنتظم الدورة الشهرية، وهذا العلاج ليس الغرض منه منع الحمل، بل وقف حالة التكيس، وعلاج الأكياس الوظيفية إن وجدت، وتنظيم الدورة الشهرية، وإعادة بناء بطانة الرحم، وتنشيط المبايض.
مع ضرورة العمل على إنقاص الوزن حال زيادته في الشهور الستة القادمة، حيث إن إنقاص الوزن يمثل العنصر الأساسي في العلاج، وذلك من خلال حمية الصيام المتقطع، ومن خلال حمية خالية من السكر والنشويات، ومن خلال المشي والرياضة.
يمكنك القراءة عن تلك الأنواع من الحميات، مع تناول أقراص جلوكوفاج 500 مج مرتين في اليوم، بعد الغداء والعشاء، وهو دواء يستخدم لعلاج مرض السكري، من خلال مساعدة الأنسولين الداخلي في الدم، على العمل الجيد، ويستخدم في حالتك لمساعدة المبايض على التبويض الجيد، وعلاج التكيس.
ندعو الله لكم بالصحة والعافية والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)