بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة - في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يُقدّر لك كل خير ويرضّيك به، وأن يرزقك زوجًا صالحًا تسكن إليه نفسك وتقرُّ به عينك.
ممَّا لا شك فيه -أيتها البنت الكريمة- أنك قد أخذت بالأسباب الممكنة للتزوّج، وفعلت ما بوسعك من هذه الأسباب المشروعة، ومن ثمَّ فكلّ ما يُقدّره الله تعالى لك بعد ذلك فهو اختياره سبحانه وتعالى، وهو بلا شك سبحانه أعلم بمصالحك، ومع هذا العلم فهو رحيمٌ بك، يُقدّر لك الخير، وقد قال سبحانه: {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون}، فكوني مطمئنة إلى حُسن تدبير الله تعالى وقضائه، وأن ما قدّره لك قدّره بلطفٍ ورحمة وحكمة.
وأمَّا عن تقدُّم هذا الشاب أو هذا الرجل للزواج بك دون موافقة أهله؛ فإذا كان والداه يمنعانه منعًا مباشرًا منك، بمعنى أنهم يقولون: (تزوج ولكن لا تتزوج بفلانة) فإنه يجب عليه أن يُطيعهما في هذا، إلَّا إذا خشي ضررًا عليه في دينه، فحينها تكون طاعة الله تعالى مُقدَّمةً على طاعة الوالدين.
أمَّا إذا كان الوالدان يمتنعان فقط من تزوّجه بسبب أنه قد تزوج زوجة أولى ولا يريدان له أن يتزوّج زوجة أخرى، وكان قادرًا على هذا الزواج؛ فإنه لا يجب عليه أن يُطيعهما فيه، وتزوّجه ليس معصية.
بهذا نأمل -إن شاء الله- أن تكون الصورة اتضحت لديك، وعلمت الحالة التي يكون فيها عاصيًا لوالديه، والحالة التي لا يكون فيها واقعًا في عقوقهما.
نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)