بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
أولاً: نحمد الله تعالى على علو همّتك وعلى طموحك العالي الزائد، فهذان العاملان يعتبران الوقود الذاتي الذي يدفعك لتحقيق أهدافك -بإذن الله- فأنت -ابننا العزيز- طالب علم، والعلم بحر لا ساحل له، فإذا أعطيته جُلَّ وقتك أعطاك بعضه، وإذا أعطيته بعض وقتك فاتك كله.
العملية التعليمية عملية تعتمد في المقام الأول على القدرات العقلية، التي تتمثل في الفهم والإدراك والتركيز والانتباه والتذكُّر، وهناك عوامل مساعدة تساعد هذه العوامل الأساسية على تأدية وظائفها على الوجه الأكمل، وهي كما ذكرت في الأسئلة التي طرحتها:
- النوم الجيد.
- إدارة الوقت.
- الغذاء الجيد.
- الثقة بالنفس.
- ممارسة الرياضة.
- ترك المعاصي.
- عدم الخوف.
فإذا تأكد لك أن ذكاءك وسط أو فوق الوسط، فهذا يعني أن قابليتك للتعلُّم ستكون سهلةً، ويمكن التعرُّف على ذلك بإجراء اختبارات الذكاء المعروفة، وربما يُستدلُّ على ذلك من خلال معرفة نتائجك الأكاديمية السابقة، وعدم وجود صعوبات تعلُّم في المراحل الدراسية المختلفة؛ لأن هناك علاقةً ارتباطيةً بين التحصيل الدراسي ونسبة الذكاء.
والذاكرة تنمو بالتدريب، والمواد الدراسية لها طُرق مختلفة في المذاكرة، فمواد الحفظ مثل الشرعية واللغة العربية أو الأدب يُستخدم فيها التكرار، والاجتماعيات مثل الجغرافيا والتاريخ أفضل طريقة لمذاكرتها هي التلخيص، أمَّا الرياضيات والفيزياء فأسلم طريقة لمذاكرتها هي حل التمارين، واللغات أفضل طريقة هي الاستماع وممارسة التحدث بها.
ولكي ترسخ المعلومات في ذهنك أكثر فقم -ابننا العزيز- بتدريسها للآخرين، وهذه فرصة لإزالة الحسد بين زملائك، فقم بتدريسها لهم تكسب الأجر أولاً، وتزداد علمًا، وتزيل الحسد الذي بينك وبينهم.
الخشوع في الصلاة يتطلب الاستعداد لها أولاً، واستحضار القلب بأنك تقف بين يدي الخالق عز وجل، وبأنك تخاطبه بقراءة القرآن، وبالنظر إلى مكان السجود، وعدم الانشغال بمشاكل الدنيا، فالأمر يتطلب منك في البداية مجاهدة، وسوف يوفقك الله على الخشوع الذي تريده.
أمَّا تنظيم الوقت فيبدأ بنظامك في الصلوات الخمس، والبركة تحلُّ بأدائك لها في وقتها، وخاصة صلاة الفجر إذا أدَّيتها في جماعة.
أمَّا موضوع الخوف؛ فالخوف مطلوب إذا كان دافعًا للمذاكرة والاجتهاد، ولكن التفريط فيه مذموم، وقد يُعطّل صاحبه، ويتلاشى -إن شاء الله- هذا الخوف إذا تذكّرت نجاحاتك السابقة، وحلّلت فكرة الامتحان بأنه عبارة عن أسئلة وضعها شخصٌ عاديٌ أو له قدراتٌ طبيعيةٌ، والغرض من هذه الأسئلة معرفة مدى استيعاب الطالب للمادة التي درسها، ليس إلَّا، وعلى الطالب أن يرضى بنتيجته بحسب اجتهاده، وضعْ نفسك بأنك أفضل من كثير من الطلاب، وتوكل على الله فهو ولي التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)