بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يختار لك ما فيه الخير.
أولًا: الحمد لله أنك تخرجت من الجامعة وحصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية، فهذا يُعتبر فضلاً ونعمة من الله رغم الظروف التي مررت بها، وما تمر بها بلادكم العزيزة.
ثانيًا: موضوع العمل بالطبع يعتمد على عوامل عديدة، من شأنها أن تُرغّب الفرد في هذا العمل أو ذاك، والأمر يختلف باختلاف الميول المهنية لكل فرد، فمن الناس مَن يُحب التفاعل مع الآخرين وتقديم المعلومات لهم، ويشعر بتحقيق ذاته عندما يكون مصدرًا للمعرفة وللعلم، ومنهم من يُفضل العمل المكتبي، وأن يكون منحصرًا في بيئةٍ محدودة.
والإنسان عليه أن يُوازن بين ميوله المهنية وبين متطلبات العمل ومكاسبه المادية، فالتدريس يُعتبر فناً من فنون التربية، لذا ينبغي على مَن يُمارسه أن يكون مُؤهلًا تربويًّا، أي يكون قد تخرّج من كلية التربية، بحيث يكون مطلعًا على العلوم التربوية؛ كطرق التدريس، وعلم النفس التربوي، وفلسفة التربية، وأصول التربية، وما إلى ذلك من العلوم التربوية، بالإضافة إلى المادة التي يقوم بتدريسها، سواء كانت اللغة العربية، أو اللغة الإنجليزية، أو العلوم الاجتماعية -وما إلى ذلك-.
والأمر -أيها الأخ الكريم- يرجع إلى السبب الذي دعاك إلى دراسة اللغة الإنجليزية كلغة، فبالتأكيد كان لك هدف مُعيَّن، فالآن قد تخرّجت فانظر إذا كانت دراستك قد حققت لك هذا الهدف أم لا، والثبات في وظيفة معينة له محاسنه كما له سلبياته، ولكن لا داعٍ لضياع الوقت في تشتيت الخبرات، فما عليك إلَّا استخارة الله تعالى أولًا، فهو أعلم بما يفيدك في المستقبل، إذا كان التدريس أو العمل المكتبي.
كما ينبغي عليك أيضًا أن تستشير مَن سبقوك في المجالين، لكي تظهر وتبين لك الأمور أكثر، من حيث الفوائد والمضار والصعوبات والتسهيلات، إلى آخر ذلك.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)