بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، ونسأل الله تعالى لك تمام الصحة والعافية وراحة البال.
أخي الفاضل: من الواضح أنك تعاني من خوف وتوتر على صحتك بشكل عام، والأعراض التي مررت بها زادت من هذا الخوف، وإن كانت هذه الأعراض غير متعلقة ببعضها، فما شعرت به بألم في الجهة اليسرى من ظهرك ربما بسبب التعب والإجهاد، وخاصة أنك تعمل كحارس أمن، ممَّا يتطلب منك الوقوف أو الجلوس الطويل.
المهم أنك قلق على صحتك، ولذلك فإنك تتردد على المشافي بشكل مستمر، وتعاني من الحساسية للأعراض، فقد ورد في سؤالك العديد من الأعراض، والتي هي بشكل عام طبيعية؛ كتسارع ضربات القلب، والشعور بالجفاف، هذه أمور ربما طبيعية بحسب الظروف التي تعيش فيها، وقلقك هذا يُسرّع ضربات القلب، وكل هذا ربما قد أثّر على نومك، فأنت لا تنام إلَّا مع الرقية الشرعية عبر الهاتف.
أخي الفاضل: جيد أنك مؤمن بقضاء الله وقدره، إلَّا أن عليك أن تشدّ من عزيمتك، وتُبعد عن نفسك مثل هذه الأوهام -وهم المرض والحساسية الشديدة لتبدُّلات جسمك من تسرُّع القلب والجفاف وغيرهما- بالإضافة إلى عملك ومحافظتك على الصلاة، وهذا أمرٌ طيب نحمد الله تعالى عليه، إلَّا أنه يفيد أيضًا أن تمارس شيئًا من الرياضة، وخاصة أنك في هذا العمر (23 عامًا)، فأنت في سِن الشباب، فأرجو أن تحافظ على نشاط رياضي، بالإضافة إلى التغذية الصحية المناسبة.
لا أعتقد -أخي الفاضل- أنك في حاجة إلى زيارة العيادة النفسية في هذا الوقت، إذا اتبعت التوجيهات التي أعطيتُك إيَّاها، ولكن إن وجدت صعوبة في التعامل مع هذه التوجيهات ولم تُؤتِ نتائجها، فلا مانع بدل أن تذهب إلى المستشفى أن تذهب إلى العيادة النفسية، ليقوم الطبيب النفسي بالتشخيص، ومن ثمّ يضع الخطة العلاجية المناسبة.
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية والنشاط، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)