بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاتي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك الصحة والعافية.
العصبية -أو انفعال الغضب- سلوك ناتج أو ينتج عن ردة فعلٍ مُعيّنة، يشعر فيها الفرد بالظلم، أو القهر، أو عدم الاهتمام، أو الانتقاص، أو النقد، أو التجريح المعنوي، وليس عيبًا أن يغضب الإنسان، ولكن العيب هو أن يُؤذي الفرد نفسه أو يُؤذي الآخرين بغضبه إذا لم يتصرف التصرُّف اللائق، وقد تكون العصبية صفة ملازمة للفرد في معظم مواقفه الحياتية.
وضبط الغضب وإدارته تحتاج منك لتدريب، فالعلم بالتعلُّم والحلم بالتحلّم، فأولًا قبل أن تتفاقم المشكلة لا بد من مراعاة شعور الوالدة، وعدم فعل الأفعال التي تجعلها تدعو عليكِ، فهذا أمرٌ خطير؛ لأن رضا الله سبحانه وتعالى في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما، فلا تستهيني بغضب الوالدة مهما كلّفك الأمر.
ثانيًا: ضعي هذه الكلمات نصب عينيك، وهي: (قف، فكّر، افعل)، والمقصود بها عندما تسمعين أي كلام، أو تشاهدين أي موقف من المواقف الحياتية؛ قبل أن تردي اسألي نفسك هذا السؤال: هل هذا الكلام، أو هل هذا الموقف، أو هذا المشهد أغضبني؟ إذا كانت الإجابة نعم قولي: (قف)، أي عدم الرد أو التعليق في تلك اللحظة، حتى تمر الشحنة العصبية أو الشحنة الغضبية بسلام.
ثم فكّري في الخيارات المتاحة بالنسبة لردة الفعل المناسبة، واختاري أنسبها ملاءمة وأقلّ خسارة، ولا تستعجلي في الحكم على الأمور حتى تتأكدي من جمع المعلومات الكافية، وحسّني الظنّ دائمًا حتى يثبت العكس، واستعيذي بالله دائمًا من الشيطان الرجيم، وغيّري موضعك في حالة الغضب، إذا كنت واقفة فاجلسي، وإذا كنت جالسة فاضطجعي أو اخرجي، وتناولي كأس ماء، أو تنفّسي تنفُّسًا عميقًا، فهذه كلها من الوسائل التي تساعدك في تمرير شحنة الغضب بسلام.
وفقك الله وسدد خطاك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)