بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الغني حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك – أخي الفاضل – عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، وكل التفاصيل التي وردت في سؤالك هذا.
أخي الفاضل: بعض الأمور التي وردت في سؤالك تكاد تكون طبيعية عند الأطفال في هذا العمر، كأن تُريد ما عند الأطفال بالرغم أن عندها من مثله، وبعض ترديد الكلام، وكونها تُنفّذ ما تطلبونه منها، هذا من جانب.
من جانب آخر هناك بعض الأمور التي يجب أن تنبهنا إلى وجود شيءٍ ما، وهذا الذي دفعك أصلاً إلى استشارة طبيب الأطفال ثم الأخصائية النفسية، ومن ثم سؤالك إلينا.
تأخُّر النطق، وطبيعة الكلام، وعدم الجلوس لفترة طويلة، والميل إلى الحركة: هذه أمور مقلقة تلفت النظر إلى احتمال وجود شيء عند هذه الطفلة حفظها الله تعالى.
ما قمت به من استشارة الأخصائية النفسية أمرٌ طيب، يمكنك أيضًا التحدُّث مع الأخصائية أو المدرسة في الروضة، حيث هي عندهم ساعات عديدة طوال اليوم، ممَّا يكوّن عندهم فكرة جيدة.
في هذه المرحلة أنصحك بالمتابعة مع الأخصائية النفسية، حيث قالت إن الأمر يحتاج لبعض الوقت، أظنُّ أنه يفيد أن تعود إليها مع اكتمال السنة الرابعة من العمر، هناك بعض الفحوصات والاختبارات التي يجب أن تقوم بها لتحديد هل عند هذه الطفلة شيء من الإعاقة الذهنية، وبالتالي هل عندها احتياجات خاصّة، أو هو فرط حركة وضعف الانتباه، أو هو حالة من طيف التوحُّد؟ كل هذه الأمور يجب أن تخطر في ذهننا، فأرجو منك – أخي الفاضل – أن تتابع مع الأخصائية النفسية لتقوم بتحديد بعض الاختبارات في الوقت المناسب.
داعيًا الله تعالى لابنتكم هذه بتمام الصحة، والعافية والراحة البال لكم جميعاً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)