بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الحق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك الصحة والعافية.
أولاً: الحمد لله أن ذاكرتك على ما يرام، وأنك تتذكّر الأحداث القريبة والبعيدة، وما زال حفظك للسور والآيات القرآنية جيدًا، وهذه نعمة وفضل من الله تعالى.
ثانيًا: أمراض الذاكرة أو فقدان الذاكرة له أسباب عديدة، منها الأسباب العضوية، ومنها الأسباب النفسية، ومنها ما يتعلق بالعمر، والحمد لله أنك في مقتبل عمرك، ولم تذكر أي إصابات للدماغ، أو أي صدمات نفسية، أو تناول أي عقاقير مؤثّرة تُؤثّر على وظائف الدماغ.
فما دمت تستمتع بذاكرة جيدة فما تشعر به يدخل في إطار الوساوس والشك الذي ليس له دليل، وإذا كان الأمر كما تتصور لَلَاحظ الآخرون الذين تعاشرهم ذلك، وذكروا لك أنك تعاني من فقدان أو من اضطراب في الذاكرة.
ولتتأكد -أيها الفاضل-: حاول اختبار نفسك أمام الآخرين بقراءة السور أو الآيات التي تشك في حفظها، وحدثهم عن أحداث الماضي، وإذا استدعى الأمر فاذهب إلى العيادات النفسية وقم بإجراء اختبار للذاكرة، فقط من أجل التأكد ليطمئنّ قلبك.
نوصيك بعدم التركيز على الموضوع، وعش حياتك بصورة طبيعية، ولا تتوهم ذلك؛ فإن التوهم يُعدُّ مرضًا في ذاته.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)