بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سيد عماد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك –ابننا الفاضل– في الموقع، ونشكر لك هذا الحرص، ونسأل الله أن يُعيننا على صيانة أعراضنا وأعراض المسلمين، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال.
الأصل في الناس هو الخير، وهذا صاحب المحل الذي دخلتَ فوجدته عمل عمرة، وأنه يتحدث بالآيات القرآنية، نرجو أن يكون فيه الخير، وعليه أرجو أن تُبعد هذه الوساوس، وتعوّذ بالله من شيطانٍ همُّه أن يُحزن أهل الإيمان، ولا ننصحك بعمل أي خطوة قبل أن يحدث أي شيء من هذا الرجل، ونحن نستبعد هذا جدًّا، أن يحصل منه شيء، ولكن على كل حال: نحن ضدّ المسارعة في هذا الأمر، وضد أيضًا التمادي مع الوساوس، فالشيطان همُّه أن يُشوش على الإنسان وأن يُدخل عليه – كما قلنا – الأحزان، فتعوّذ بالله من شرِّه، وكن مع الله تبارك وتعالى، وأسأل الله تعالى أن يستر عرضك وأعراض المسلمين.
وأحب أن أقول أيضًا: صاحب المحل أيضًا ليس له مصلحة في نشر مثل هذه الصور، بل ليس له مصلحة حتى تجاريًّا؛ لأنه إذا عُرف عنه مثل هذا الأمر، فسيعود عليه بالوبال، وأيضًا هو يعرف أن هذا يمكن أن يجرّ له مشكلات قضائية إذا حاول أن يعمل مثل هذا العمل، والحمد لله الآن الجرائم الإلكترونية مرصودة وسهل الوصول إلى مَن تسبّب فيها، وبالتالي سيُفكّر هذا الرجل آلاف المرات قبل أن يُقدم على مثل هذه الخطوة.
ونتمنَّى أيضًا من ناحيتك أن تكون حريصًا على المحافظة على الأسرار وعدم التساهل في مسألة الصور، ونسأل الله أن يُعيننا وإياكم على الخير.
هذا الزمان ينبغي للإنسان أن يحرص فيه على هاتفه وعلى الصور التي يحتفظ بها؛ لأن الهاتف يمكن في أي لحظة أن يفقده الإنسان، كما أن هذه الصور قد تتسرّب حتى من هاتفك عن طريق الخطأ، وبالتالي الإنسان من المهم جدًّا أن يكتفي بزيارة الخطيبة التي رآها، ويستعجل في أن يُكمل مراسيم الزواج، وبعد ذلك تكون الزوجة بشحمها ولحمها عنده، ولا أظنُّ أنه يحتاج إلى وضع صورها بالطريقة التي أشرت إليها.
نسأل الله أن يحفظكم، وأن يصونكم، وأن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به، ونكرر لك الشكر على هذا الحرص، وبارك الله فيك، لكن لا نريد للوساوس أن تمضي معك، فتتهم الناس أو تُسيء بهم الظن؛ لأن بعض الظنّ إثم، واعلم أن سوء الظنّ كبيرة من الكبائر، تحمل الإنسان على التجسس، وتحمل الإنسان إلى أشياء كبيرة، وبالتالي ابتعد عن هذا السبيل، وإن شاء الله نرى أن هذا الرجل على خير، وقد مرّ شهران، وهذا دليل على أن الأمر إن شاء الله فيه خير، وأنه لن يفعل هذا الذي تظنُّه به.
ونسأل الله لنا ولك وله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)