بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وعد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، ونراقب لك المولود، ونسأل الله تعالى أن يجعله قُرة عينٍ لكم.
أيتها الفاضلة الكريمة: أعتقد أن لديك الكثير من الأشياء الطيبة والجميلة في حياتك، وهذه يجب أن تُقدّريها تمامًا، لأن التفكير الإيجابي يؤدي إلى مشاعر إيجابية، وهذا أحد وسائل علاج الاكتئاب، بأن أحاول أن أكون إيجابيًّا في شعوري وفي أفكاري وفي أفعالي، هذه مهمّة جدًّا، وهذه أسس العلاج السلوكي.
احرصي على أن تجعلي حياتك فعّالة، وأن تحوّلي الفكر السلبي إلى فكر إيجابي، وهذا ليس بالصعب أبدًا، كما أن أي ممارسة تمارين رياضية – كرياضة المشي أو الجري – مهمَّة ومفيدة تمامًا، وحاولي أن تتجنّبي السهر، وطبعًا الصغير يتطلب خدمته ليلاً، لكن -إن شاء الله تعالى- توفقين ما بين رعاية طفلك وأخذ قسط كامل وكافٍ من النوم.
ليس هنالك ما يمنعك أبدًا من تناول الـ (سيرترالين) أي الـ (زولفت) مع الرضاعة، السيرترالين هو أسلم الأدوية أثناء الحمل وكذلك أثناء الرضاعة، ويوجد دواء آخر وهو الـ (سيروكسات) الذي يُسمَّى علميًا (باروكستين) أيضًا بجرعة عشرين مليجرامًا يُعتبر دواءً ممتازًا جدًّا، ولا يُؤثّر على الصغير أبدًا، فلا يُفرز في الحليب، والدراسات الحديثة أشارت إلى هذا.
إذًا تحصّلي على أحد الدوائين وتناوليه بالجرعة الصغرى، بالنسبة للزولفت لا تتعدي جرعة الخمسين مليجرامًا، وبالنسبة للسيروكسات أيضًا لا تتعدي جرعة العشرين مليجرامًا، ويمكن أن تستمري على هذه الجرعة؛ لأنها أصلاً جرعة علاجية وقائية، وليست بجرعة كبيرة.
إذا استمررت على هذا حتى لمدة عام مثلاً فلا بأس في ذلك أبدًا، بجانب الحرص على الفعالية الاجتماعية والفعالية النفسية، وحسن إدارة الوقت – مهم جدًّا – وممارسة الرياضة، والحرص على الصلاة في وقتها، وأن يكون لك ورد قرآني، وأن تحرصي على الأذكار، فهي تجلب الكثير من الخير للإنسان.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)