بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سندس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أولًا: أود أن أقدم لكِ كلمات من الدعم والتشجيع: ما وصلتِ إليه والنجاح الذي حققتِه حتى الآن هو إنجاز كبير ويستحق التقدير، ومن المهم أن تعترفي بذلك لنفسك.
الشعور بالإحباط بعد عدم تحقيق الأهداف المتوقعة شعور طبيعي، لكن يجب ألا يطغى هذا الشعور على جميع الإنجازات السابقة والتقدم الذي أحرزتيه.
في مجالات الدراسات الطبية والعلمية المنافسة شديدة والضغوط كبيرة، ومن الطبيعي أن تجدي نفسكِ في بعض الأحيان لستِ في المرتبة التي اعتدتِ عليها في السابق، وهذا لا يقلل من قيمتك أو من جهدك.
إليك بعض النصائح التي قد تساعدكِ:
1. اعترفي بجهدك وتقدمك، ولا تقللي من شأن إنجازاتك السابقة والحالية.
2. الطب والمجالات الصحية معقدة وتتطلب الكثير من العمل والتضحية؛ فكوني واقعية في توقعاتك.
3. استخدمي التجارب التي مررتِ بها كفرصة للتعلم والنمو بدلاً من النظر إليها كإخفاقات.
4. بدلًا من التركيز على النتائج فقط، ركزي على العملية التعليمية، وكيف يمكنكِ تحسين مهاراتك ومعرفتك؟
5. الصلاة والدعاء من الوسائل التي تخفف التوتر والضغط النفسي ﴿وَٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِیرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَـٰشِعِینَ﴾ [البقرة ٤٥].
6. حاولي التفكير بإيجابية، وتذكري أن كل خبرة سواء كانت ناجحة أو صعبة؛ تجعلك أقوى وأكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
7. لا تخفي مشاعرك عن أهلك، فيمكن أن يقدموا لكِ الدعم والمساندة التي تحتاجينها في هذا الوقت.
8. اسعي إلى تحقيق التوازن بين الدراسة والأنشطة الأخرى التي تجلب لكِ السعادة والاسترخاء، والتوازن في الحياة منهج نبوي رشيد، ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن لربك عليك حقًا، وإن لبدنك عليك حقًا، وإن لأهلك عليك حقًا، وإن لزورك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه).
9. كل شخص له ظروفه الخاصة، فلا تقارني نفسك بالآخرين بل قارني بين ما كنتِ عليه وما أصبحتِ عليه الآن.
تذكري أن معيار النجاح ليس فقط بالمرتبة الأولى، بل بما تعلمتيه وكيف يمكنكِ استخدام هذا العلم لتحسين حياتك وحياة الآخرين، كوني فخورة بنفسك وبما أنجزتيه، وثقي أن كل خطوة تخطينها هي جزء من رحلتك الناجحة.
نسأل الله لك التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)