بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك الصحة والعافية، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.
أولاً: الحمد لله أنك تركت المعاصي، وهذا توفيق من الله عز وجل، فـ (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، والتائب من الذنب حبيب الرحمن {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222]، و(التوبة تجُبُّ ما قبلها).
ثانيًا: ما دمت متمسِّكًا بالعلاقة بهذه الفتاة والتي وجدت فيها ما يدعوك لزواجها ولم تكن نيتك غير ذلك؛ فامضِ في طريقك مع استخارة الله سبحانه وتعالى في الأمر، فإذا اطمأنّ قلبك وسارت الأمور كما ينبغي فاقْدِم على الزواج ولا تتردد، وإذا لم يحدث ذلك فاعلم أن الله تعالى يريد لك الخير.
وأيضًا استعن بمن تثق فيهم من الأهل والأقارب وأهل هذه الفتاة، واستشارتهم في الأمر، فربما تجد من المعلومات ما يزيد رغبتك ويُشجعك أكثر.
أمَّا بالنسبة للوساوس: فقد تكون في صورة أفكار قهرية أو أفعال قهرية، تجبرك على التفكير أو فعل أو تكرار طقوس مُعينة، وعلاجها هو التجاهل وتركها وعدم الاستجابة، وستشعر بالقلق والتوتر، ولكن تحمُّل هذا القلق والتوتر لفترات متدرجة قد يُساعدك في التخلص منها.
وتذكّر الآثار المترتبة على فعل هذه الطقوس، مثل ضياع الوقت، والإسراف في الماء، وربما يتأثّر جسمك أيضًا في بعض أجزائه التي تُلامس الماء بصورة مستمرة، وتُحدث بعض القروح بسبب ذلك.
نرشدك بمقابلة أقرب طبيب نفسي، فربما تجد العقاقير التي تُعالج مشكلتك، وتزول عنك هذه الأفكار الوسواسية وكذلك الأفكار الانتحارية، واستعذ بالله دائمًا عندما تنتابك مثل هذه الأفكار، وتيقّن بأن لكل مشكلة علاجاً، ولا يشغلك هذا الموضوع أكثر، فلكل مشكلة حل، فاسعَ واطرق الأسباب، فعسى ولعلَّ الله سبحانه وتعالى يُكرمك بحل هذه المشاكل كلها، ويجعل لك ما فيه الخير، ويطمئنّ قلبك لما أراده الله سبحانه وتعالى.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)