بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد العزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - ابننا وأخانا الفاضل - في الموقع، ونشكر لك هذا السؤال الذي يدلُّ على بِرٍّ وعلى رغبة في الخير، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُمتّعك بطول عمر الوالدة، فخيرُ الناس مَن طال عمره وحسن عمله، نسأل الله أن يُطيل أعمارنا جميعًا في طاعته، وأن يملأ قلوبنا أمنًا وإيمانًا وطمأنينة، ورضا بالله، وعن الله تبارك وتعالى.
هذا الخوف في غير مكانه الصحيح، والحمد لله الآن الدراسات الطبية تطورت جدًّا، وهم يستطيعون أن يطمئنوا إلى أن الإنسان قد مات وخرجت منه الروح، ويستطيعون أيضًا أن يرصدوا إذا كان الأمر عن طريق توقّف القلب ثم عودته، ولا يستعجلون في مثل هذه الأمور.
عليه: هذه المخاوف في غير مكانها، فلا تشغل نفسك بهذا الأمر، وتوكل على الله تبارك وتعالى، واصل البر بالوالدة، والاهتمام بها، والسؤال عنها حتى ولو كنت بعيدًا، وإذا كان هناك من يتولى القيام على أمر الوالدة وخدمتها من إخوانك أو أخواتك؛ فكن بارًّا بهم، مُحسنًا إليهم، ولا تُقصّر في دعمهم مادِّيًا إذا احتاجوا، والوقوف معهم في المواقف الصعبة، وإذا تيسّرت لك العودة إلى الوالدة وتكون إلى جوارها فهذا أيضًا بابٌ عظيم من الخير ومن البر، ينبغي أن تحرص عليه.
عليه نقول: لا خوف عليك ولا على الوالدة من حدوث هذا، أن يموت الإنسان ويُدفن ثم يستيقظ بعد ذلك في قبره، هذا الأمر أصبح مستحيلًا بعد تطور الطب والدراسات الطبية، والفحص المتكرر والاطمئنان، حتى إن الكثير من الدول الآن تحرص على إخراج شهادة وفاة، كلُّ ذلك من باب التأكيدات الكبرى على أن هذا الإنسان خرج من الحياة وانتقل إلى الحياة البرزخية.
نسأل الله أن ينوّر قبورنا بأنوار القرآن، وبشفاعة القرآن وشفاعة الصلاة، وأن يجعلها روضة من رياض الجنة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يثبتنا على الحق، وأن يُلهمنا رُشدنا، وأن يُعيذنا من شرور أنفسنا، ونكرر لك الشكر على التواصل والاهتمام بأمر الوالدة.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)