بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ jojoba حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.
كثيرًا ما يكون هنالك تداخل بين ما هو نفسي وما هو عضوي -أي جسدي-، وبعض حالات الأمراض العضوية تُماثل تمامًا ما نُشاهده من أعراض في الحالات النفسية، وقد تجتمع الحالة العضوية مع الحالة النفسية في ذات الوقت.
عمومًا: الحمد لله تمّ تشخيص حالتك التشخيص الصحيح، والآن أنا أقول لك: إن قلق المخاوف الذي لديك -إن شاء الله تعالى- سوف ينتهي، وميلك للعنف، أو أفكار الخوف على أولادك أنك سوف تفقدين السيطرة وتقومين بإيذائهم؛ هذا لن يحدث أبدًا، هذا مجرد وسواس، و-بفضلٍ من الله تعالى- الوساوس العُنفية -كما نسمِّيها- لا يلجأ لها أصحابها أبدًا، فاطمئني من هذه الناحية، وعيشي حياتك بصورة طبيعية.
جميلٌ أنه لديك ورد قرآني، وتركّزين على قراءة الأذكار، هذه الإضافات مهمّة للإنسان في حياته، وأيضًا يجب أن يكون لديك أنشطة، تصرف انتباهك عن هذه الأعراض، نامي مبكّرًا، اجتهدي كثيرًا في عملك، وتطوري مهنيًّا، قومي بالمشاركات الأسرية، التواصل الاجتماعي، الواجبات الاجتماعية، ممارسة رياضة المشي، ممارسة تمارين الاسترخاء، وعلى وجه الخصوص تمارين التنفس المتدرجة، وتمارين شد العضلات وقبضها، هذه هي الأسس العلاجية الضرورية، بمعنى آخر: تغيير نمط حياتك ليكون أكثر إيجابية، مع تجاهل الأعراض، هذا مهمٌّ جدًّا.
بالنسبة للأدوية النفسية -أيتها الفاضلة الكريمة-، أتفق معك أنه قد لا يكون هنالك حاجة لدواء نفسي، أنت الآن تتناولين الـ (كيويتابكس)، وهو قطعًا يُساعد كثيرًا في النوم، وإزالة القلق.
وشاوري طبيبك إذا أراد أن يُوقف عنك الكيوتابكس مثلاً ويعطيك دواءً آخر مضادًا لقلق المخاوف، عقار مثل الـ (سيرترالين)، والذي يُعرف تجاريًا باسم الـ (لوسترال)، أو الـ (مودابكس)، أو عقار الـ (اسيتالوبرام)، والذي يُعرف تجاريًا باسم الـ (سيبرالكس)، فهو دواء رائع جدًّا لعلاج المخاوف، وفي ذات الوقت لا يتفاعل أبدًا ولا يتعارض مع الأدوية الأخرى، كما أنه ليس عقارًا إدمانيًّا، ولا يؤثّر أبدًا على الهرمونات النسائية.
شاوري طبيبك حول مقترحاتي هذه، وأسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)