بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ع.ن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك – ولدنا الحبيب – في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نسأل الله تعالى أن يصرف عنك شرّ هذه الوساوس؛ فالوسوسة شرٌ عظيم وداءٌ مستطير، وعليك أن تأخذ بالأسباب ليُعافيك الله تعالى منها، وأهمُّ هذه الأسباب ودواؤها وأحسنها تأثيرًا هو ما أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام من الإعراض الكامل عن الوسوسة، وعدم الاشتغال بها، وتحقير موضوعها، مهما حاول الشيطان أن يُعظم عندك موضوع الطلاق، وأنك قد وقعت فيه، لا تُبال بشيءٍ من هذه الأفكار، ولا تلتفت إليها.
طالما أنك لم تُرد تطليق زوجتك، فهذه الألفاظ كلها التي تكلمت بها لا تأثير لها على الطلاق، فلا تنزعج، ولكنك مطالب بالانصراف عن هذه الوسوسة لتُرضي ربك وتُريح نفسك.
الموسوس – أيها الحبيب – يعدُّه العلماء واحداً من المُكْرَهين، فحتى لو نطق بكلمة الطلاق تحت تأثير الوساوس فإن هذا اللفظ غير مُعتدٍّ به، لأن صاحبه مُكرَه، وهذا يُبيّن لك أنك لا تزال في فسحة عريضة من أمرك، وأن طلاقك هذا لم يقع، والمطلوب منك فقط هو الإعراض عن هذه الوساوس، فهذا هو دواؤها، واستعذ بالله تعالى كلّما داهمتك هذه الأفكار، وأشغل نفسك بأي شيء ينفعك من دينٍ أو دُنيا، وأكثر من ذكر الله، فإنه حصنٌ حصينٌ يتحصَّنُ به الإنسان.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يصرف عنك كل مكروه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)