بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك أولاً تواصلك معنا بهذا السؤال، وثانياً: على اهتمامك بهذا الطفل وبالأطفال عموماً، من خلال إشرافك على الحلقات القرآنية -فبارك الله فيك ونفع بك- فخيركم من تعلم القرآن وعلمه.
أخي الفاضل: من الواضح -ومن خلال ما ذكرت في سؤالك- من أعراض وتفاصيل أن هذا الطفل قد تعرض لسبب أو أسباب معينة لأمر صادم؛ فهو يشعر بالقلق والتوتر وعدم الاطمئنان، وهذا يتجلى من كل الأمور التي وردت في سؤالك، فهو لا يشعر بالأمان على نفسه أو على من حوله أو على الحياة بشكل عام.
لذلك وضعه في الفنون القتالية هذا أمرٌ مبكرٌ عليه جداً، فهو أولاً يجب أن يصل إلى مرحلة يشعر فيها بالاطمئنان والسكينة؛ بحيث يأمن على نفسه من الآخرين، ومن ظروف الحياة بشكل عام، أنا أتساءل هل هو طفل سوري هاجر إلى تركيا فتعرض للكثير مما عاناه أهلنا في سوريا أم غير ذلك؟ لا ندري من خلال سؤالك ما أسباب هذا الخلل، إلا أنه بشكل جازم يعاني من القلق من خلال اضطرابات النوم، والتبول الليلي، وأمورٌ أخرى كثيرةٌ وردت!
وأيضاً لا أنصح هنا بالعلاج الدوائي، وإنما بالقيام بالأنشطة التي تساعده على التفريغ عما في نفسه وتدخل البهجة والسرور إلى قلبه، ومن خلال إقامة علاقات طيبة مع الأطفال في سنِّه أو مع الآخرين بشكل عام، ورويداً رويداً سنجد أنه أصبح أكثر اطمئناناً وتفاعلاً، وعندها يمكن أن يبادر ويشارك في الكثير من الأنشطة من حوله.
أدعو الله تعالى لهذا الطفل بالاطمئنان والراحة، وأن يجزيك الله خيراً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)