بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك – أخي الفاضل – عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
أخي الفاضل: نعم يمكن لاستعمال الحشيش ولو لمرة واحدة أن يُثير ويُحرّك عند الإنسان حالةً ذُهانية، أو نوبات هلعٍ، أو غيرها.
الكثير من الناس الذين يدخلون في هذا يمكن أن يخرجوا منها بشرط أن يتوقفوا عن التعاطي، كما توقفت أنت كما يبدو من سؤالك، فهذا أمرٌ طيبٌ جيد، نحمد الله تعالى عليه.
أخي الفاضل: الذي أنصح به أنك طالما استعملت الحشيش -يبدو من سؤالك لفترة قصيرة ثم توقفت- أن تأخذ فترة من النقاهة ليتخلص جسمك من آثار هذه المادة القاتلة (الحشيش)، ولكن إنْ طالت فترة النقاهة ولم تشعر بالتحسُّن أنصحك أنْ تُراجع مع الطبيب الذي وصف لك هذه الأدوية، وإنْ كنتُ شخصيًّا - طبعًا ليس من رأى كمن سمع، فأنا لم أرك، ولم أُقيّم حالتك وجهًا لوجهٍ، وإنما أتحدّث وُفق ما ورد في سؤالك المقتضب - أرجّح أنك إنْ توقفت كُلِّيًّا عن التعاطي واتبعت نمط حياةٍ صحيٍّ من ناحية أربعة أمور:
- النوم المناسب، والتغذية الصحيّة المتوازنة.
- والنشاط البدني الرياضي، وخاصة في مثل سِنّك.
- والأمر الرابع: المحافظة على الصلاة، {ألَّا بذكر الله تطمئن القلوب}.
فأتوقع أنك - بإذن الله تعالى - ستخرج من هذه الحالة التي أنت فيها، وتتعافى كُلِّيًّا.
ولكن إنِ اتبعت هذه التعليمات وتشعر بعدم الراحة، ولم تعُد بعدُ إلى وضعك الطبيعي؛ يمكنك أن تعود مرة أخرى إلى الطبيب ليُقيِّم حالتك النفسية، ويشرح لك المزيد من التفاصيل، ومن ثُمَّ إذا وضعَ تشخيصًا مُعيَّنًا يمكن أن يشرح لك الخطة العلاجية، ولكن أريدُ هنا أن أطمئنك أن غالبية الناس يخرجون من هذه الآثار النفسية لتعاطي الحشيش، وينعمون بحياةٍ هانئة، بشرط ألَّا يعودوا إليها.
أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك وييسّر أمرك، ويَمُدّك بالصحة والسلامة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)