بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Omar حفظه الله.
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
كأني فهمتُ من سؤالك -أخي الفاضل- أنك طلّقتَ منذ فترة قريبة بعد الزواج، فإذا كان هذا صحيحًا فهذا يمكن أن يُفسّر ما تمرُّ به من هذه الحالة النفسية بعدم رغبتك في الاحتكاك والتواصل الاجتماعي وبضعف الثقة بنفسك، نتيجة ما مررت به من صعوبات في حياتك، فالطلاق هو أحد الأسباب الرئيسة للشعور بالتوتر والقلق، والذي يمكن أن ينعكس على ضعف الثقة بالنفس والتردد، والصعوبة في اتخاذ القرارات، والحساسية الزائدة من كلام الناس، وكأنهم يُضايقونك.
إذا كان الطلاق قد حدث من مدة قريبة، فأعط نفسك بعض الوقت، و-بإذن الله- بالتدريج ستخرج من هذه الحالة النفسية، وتعود لوضعك الطبيعي، ولكن عليك ألَّا تجلس منتظرًا أن تعود إلى حالتك الطبيعية، وإنما عليك أن تُبادر أنت من نفسك للخروج والإقبال على الناس، فتجنُّب لقاء الناس لا يحل المشكلة، بل يزيدها تعقيدًا، فأقبل على الناس، واخرج إلى الطبيعة، ومارس حياتك بشكل طبيعي، وإن كان الأمر في البداية سيكون صعبًا إلَّا أنك ستعتاد، وتدريجيًّا ستعود إلى وضعك الطبيعي.
أخي: لا أعتقد أنك في هذه المرحلة تحتاج إلى زيارة العيادة النفسية، فإن ما تمرّ به هو محاولة التكيّف مع صعوبات الحياة، ولكن إن وجدت صعوبة بعد عدة أشهر، فيمكنك عندها أن تستشير طبيبًا نفسيًا، وما خاب من استشار.
داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)