بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جمال حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وبعد:
أحسن الله إليك كما تحسن لزوجتك، فهذه زوجتك أم أولادك والكريم من أكرمها، وأنت لا شك مأجور على كل خير مبذول لها، نسأل الله أن يزيدك خيرًا وأجرًا.
أخي: كما لا يخفاك أن الزوجة مريضة، ومرضها نفسي، فالاكتئاب الحاد هذا أوصلها إلى الذهاب إلى طبيب أمراض عقلية، وهذا يعني أنها تحتاج إلى عناية ورعاية أكثر.
لذا نحن ننصحك بما يلي:
أولاً: لا تترك العمل الذي توصلت له ما دامت كل الطرق مغلقة، وهذا هو المنفذ الوحيد لك، فلا يجوز لك إرضاءً لزوجتك أن تضيع من تعول خاصة وعندك أبناء ثلاثة، وهم يحتاجون منك الإعانة، وقد ذكرت أن العمل ليس فيه مخالفة شرعية؛ لذا لا تتركه.
ثانيًا: أحسن إلى زوجتك قدر استطاعتك ولا تطعها في طلب الطلاق، فهي لا تريده ولكنه الضغط النفسي الذي تمر فيه، والذي يجب عليك تفهمه.
ثالثًا: أوجد لزوجتك صحبة صالحة من أهلها أو من أهلك، أو من جيرانك أو من صويحباتها، المهم أن تكون هناك من تتحدث معها، على أن تكون:
- محبوبة لديها.
- عاقلة وحكيمة.
- متدينة.
متى ما وجدت هذه الثلاثة في أخت ما فاحرص على أن تتواصل معها زوجتك.
رابعًا: إن كان موضوع عمل الزوجة هو ما يحسن نفسيتها، فلا بأس أن تساعدها في عمل ولو بسيط تشغل بها وقتها، وتكون قد حققت لها رغبة فيها، ما دام العمل شرعيًا وتحت إشرافك.
وأخيرًا: زوجتك تحتاجك اليوم أكثر من أي وقت مضى إليك، إلى حنانك وودك لها، فلا تحرمها ذلك، واحتسب عند الله الأجر، كما لا تضيع فرصة العمل، وعليك بالموازنة بين الأمرين لا بترجيح أحدهما على الآخر.
نسأل الله أن يوفقك، وأن يسعدك، وأن يشفي زوجتك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)