بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هاجر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحبا بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام بأمر الزوج، ونسأل الله أن يهديه لأحسن الأخلاق والأعمال؛ فإنه لا يهدي إلى أحسنها إلا هو، وأن يصرف عنه سيئ الأخلاق والأعمال؛ فإنه لا يصرف سيئها إلا هو.
وزادك الله حرصاً وخيراً، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يخرج زوجك من هذه المعصية التي فيها أضرارٌ صحيةٌ، وأضرارٌ ماليةٌ، وأضرارٌ اجتماعيةٌ لمن حوله، فمن حوله من أطفال وكل من حوله يعتبر مدخناً سالباً يتضرر أكثر من التضرر الذي يصيبه، وبالتالي نسأل الله أن يعينه على تجاوز هذا الأمر، والعودة إلى الله، والتوقف التام عن التدخين؛ لأن الله يقول: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً).
والتدخين فيه قتلٌ للنفس، والله -تبارك وتعالى- يقول: (ولا تسرفوا): والتدخين فيه إسرافٌ وتضييعٌ للأموال، وفيه هلاك للنفس، والله يقول: (ولا تقتلوا أنفسكم). والشريعة قاعدتها لا ضرر ولا ضرار، فعليه أن يعلم أن هذا أمرٌ حرمه الله، وعليه أن يترك هذا لأجل الله رغبة فيما عند الله -تبارك وتعالى- ليفوز بالثواب والأجر من الله، وكذلك أيضاً نتمنى أن تصلوا إلى حل غير هذا الهجر -الطريقة المذكورة-، وينبغي أن نؤدي الأمر الحلال، ونمتنع عن الحرام، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينك على الخير.
إذا كانت هذه الطريقة تجعله يترك فينبغي أن تكون باتفاق ورضا، ولا يشعر أنه حرم من شيء شرعي وحق شرعي بالنسبة له؛ لأن هذا ليس في مصلحة الأسرة، كما أنك بهذا العمل تعاقبين نفسك أيضاً.
نسأل الله أن يهديكما لأحسن السبل، ونتمنى أن تجعلي زوجك يتواصل مع الموقع حتى يسمع النواحي الشرعية، حتى يكون تركه للتدخين رغبةً فيما عند الله، وطاعةً لله تبارك وتعالى.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)