بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مغترب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحبا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، وشكراً لك على هذه المشاعر النبيلة تجاه الوالدة والإخوة والأخوات، ونسأل الله أن يرحم والدك، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن يرحم أمواتنا وأموات المسلمين، وأن يرحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه.
بشرى لك -ابننا وأخانا الفاضل- بهذه المشاعر النبيلة، ونبشرك بأن فاعل المعروف لا يقع، وإن وقع وجد متكئاً، والأمر وإن ضاق فإن الثقة في الله ينبغي أن تكون عظيمةً، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يسهل أمرك، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن يعينك على الوفاء بهذه النيات الجميلة، وأن يجمع بينك وبين هذه المخطوبة التي انتظرتك على الخير وفي الخير، نوصيك بكثرة الدعاء، وكثرة الاستغفار، وكثرة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وبالإكثار من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يوسع لك في الرزق.
والإنسان عليه في هذه الدنيا أن يسعى، وأن يبذل الأسباب ثم يتوكل على الكريم الوهاب، وكن واثقاً أنه إذا سُد باب رزق فإن الله يفتح أبواباً أخرى، فنسأل الله أن يعينك على القيام بما عليك، وأن يعين أفراد أسرتك حتى يتفهموا هذا الذي يحدث، وأن يعين المخطوبة على الصبر، وأن ييسر أمرك وأمرها، وأن يجمع بينكما على الخير، لا تقف مكتوف اليدين، فما علينا إلا أن نتحرك ونبذل الأسباب، ثم نتوكل على الكريم الوهاب، وكن واثقاً أن الله -تبارك وتعالى- لا يضيع من يفعل الخير، فمن كان في حاجة إخوانه كان الله في حاجته، فكيف بمن كان في حاجة أمه وأقرب الناس إليه، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
وأرجو أن تتجنب اليأس، واجتهد في أن تفتح لنفسك آفاقاً من الأعمال، ونسأل الله أن يملأ يديك بالخير والمال، وأن يكتب لك السعادة وأن يطيل لنا ولك في طاعته الآجال.
أما بالنسبة لمسألة العودة إلى بلدك والبقاء هناك، فأرجو أن تشاور فيها أهل الخبرة ممن سبقوك إلى ذلك المكان، لأنهم أعرف الناس بتقدير الوضع المناسب لك، والأنفع والأصلح بالنسبة لك، ثم عليك قبل ذلك وبعده أن تستخير، ولن يندم من يستخير ويستشير، وأرجو أن تشاور الآخرين خاصة الذين سبقوك كما قلنا والذين لهم خبرات، وبناءً على التقديرات التي عندك يمكن أن تتواصل مع الموقع إن أحببت أن نشترك معك في اتخاذ القرار النهائي، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يفتح لك أبواب الرزق والخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)