بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
شكرًا على تواصلك مع إسلام ويب.
أولًا: يجب أن ندرك أن الطول بين أفراد العائلة يختلف، وعادة ما يكون طول الأولاد بين طول الأب والأم، وكثير من الأولاد قد يكون طولهم أقل أو أكثر من طول الوالد، ونفس الشيء بالنسبة للفتيات، فتجد فتاة أطول أو أقصر من أمها، وكل هذا مقدر من الله تعالى، وإذا نظرت إلى طولك فهو قريب من طول الوالد، وطولك مناسب جدًا لسنك، ومناسب لطول والديك، وأنت ما زال أمامك إمكانية زيادة الطول، فحسب ملفات النمو عند الذكور فإنه متوقع أن يصل طولك إلى 172 - 173 سم عند انتهاء النمو، في سن 20 سنة.
لا يوجد أي تمارين تزيد من الطول، وهناك هرمونات تزيد الطول، وتستخدم فقط في سن النمو؛ عندما يتبين أن هناك نقصاً في إفراز هرمون النمو، وبالنسبة لطولك فلا يعتبر بالقصير في منطقة الشرق الأوسط.
وفقك الله.
+++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة: د.محمد حمودة .. استشاري أول - باطنية وروماتيزم.
تليها إجابة: د.محمد عبدالعليم .. استشاري أول الطب النفسي.
++++++++++++++++++++++++++++++
نرحب بك في إسلام ويب، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.
أيها الأخ الكريم: أجابك -د. محمد محمودة- إجابة بليغة جدًّا، وتقوم على أسس علمية، وأنا أقول لك إنك لست بالقصير، هذا طول معقول جدًّا، طول (170) يقبل حتى في الخدمة العسكرية، والتي من شروطها أن يكون الطول مناسبًا، فأنا لا أراك أبدًا بالشخص القصير، وكما ذكر لك -الدكتور محمد حمودة- طولك سوف يزيد أيضًا قليلاً، فطولك طبيعي جدًّا، فقط احرص على ألَّا تُصاب بأي نوع من البدانة والسمنة، لأن البدانة مع القصر النسبي بالفعل تؤدي إلى ألَّا يرتاح الإنسان لمظهره ولشكله.
طولك مناسب جدًّا، طولك طبيعي وسليم، وأنا حقيقة استغربت بعض الشيء في انشغالك حول هذا الأمر، وأعتقد أنك منشغل بهذا الموضوع أكثر ممَّا يجب، لأنك -لا أقول لا تهتمّ بالأمور الأخرى أكثر أهميةً،- لكن حصرت نفسك في تفكيرٍ لا داعي له، فحقِّرْ هذا التفكير، وأنا أنصحك حقيقة ألَّا توسوس حوله، اترك هذا الأمر جانبًا، ومائة وسبعون (170 سم) معقول جدًّا حقيقة، وكما ذكرت لك فقط المهم ألَّا يزداد وزنك، هذا أمرٌ مهمٌّ جدًّا.
وتوجد أمثلة كثيرة جدًّا من المبدعين وهم ليسوا طوال القامة، ولذلك يتميز بعض قصار القامة بالدهاء أو العبقرية أحيانًا، فلا تُشكّل لنفسك هواجس ليست قائمة على أسس، ويجب أن تنقل تفكيرك للأشياء المهمة في حياتك.
التميُّز الدراسي يجب أن يكون شاغلًا بالنسبة لك، تُحسن إدارة وقتك، تكون بارًّا بوالديك، أن تحرص على الصلاة في وقتها، وهذا العمر هو عمر اكتساب المعارف والحفظ، فاحفظ أجزاء من القرآن الكريم، مارس الرياضة، واشتغل بما هو أهمّ، وسوف تزيل عنك هذه الهواجس وهذه الوساوس.
وللإجابة على أسئلتك وكما أجاب عليها -الدكتور محمد حمودة-، أؤكد لك أن طولك مناسب جدًّا، الطول لا يزيد بالتمارين أو بالأدوية، نعم هرمون النمو يُساعد على زيادة الطول، لكن أنت لا تحتاج هذا الأمر أبدًا، والدكتور ذكر لك الطول المناسب أو المتوقع أنه سيكون 172-173 سم.
أمَّا كيف يمكنك التخلص من التفكير في هذه المشكلة؛ بأن تحقّرها، والشيء الذي لا داعي له ولا قيمة له يجب ألَّا يشغل الإنسان نفسه به، وفي ذات الوقت، يجب أن تنظر أن الله تعالى قد خلقك في أحسن تقويم، وحتى الطول الزائد أمرٌ غير مرغوب فيه.
تستعيد ثقتك بنفسك من خلال الاهتمام بالأشياء المهمة في الحياة، وهذا الأمر الذي شغلت نفسك به ليس بالمهم، فأشغل نفسك بما هو مفيد لك في دين أو دنيا، واحرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)