بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الخضر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في موقعك، وزادك الله حرصًا وخيرًا، ورزقك الله بنت الحلال والأسرة الطيبة التي ترضى بالشروط الجميلة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعيننا حتى نبدأ حياتنا بالطاعة لله تبارك وتعالى.
لا يخفى عليك –ابننا الكريم– أن هذه المصائب التي عمّت بها البلوى ممَّا ينزع البركة من الزواج ومن الأزواج، فما من معصية إلَّا ولها شؤمها وثمارها المُرَّة، ونتمنى أن تجد من يتفهم وجهة نظرك، وأرجو أن تستفيد ممّن حولك من الدعاة، ليعاونك في البحث، وليذكروا شروطك للناس على أنها شروط شرعية مقبولة، والإنسان في الزواج بحاجة إلى عمل وليمة، والوليمة ينبغي أن يكون فيها شُكر لله، وليس مبارزة له بالعصيان والمخالفات الشرعية.
نسأل الله أن يُعينك على الخير، ونتمنَّى أن تجد مَن يتفهم هذه الأمور، ونوصيك بأن تستعين كما قلنا بعد توفيق الله تبارك وتعالى وتأييده بأهل العلم، الذين يُعينونك في البحث عن الفتاة المناسبة، ويعاونونك في إقناع أهل الفتاة على أن الخير كل الخير في أن نلتزم بهذا الشرع الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به، فنُخرجُ من الزواج كل المخالفات.
الأمر سيكون فيه صعوبة لكنّه ليس مستحيلاً، وقد وجد في الدنيا الآن ممن نعرف مَن تزوج بطريقة شرعية تكاد تكون مائة بالمائة ولله الحمد، استطاع أن يُقنع أهل زوجته وأن يُقنع الجميع بأنه لا يريد في زواجه مخالفات، وهذا الأمر يحتاج أن يكون معك مَن يُساندك من أهل الخبرة والحكمة والخير.
ونحب أن نقول أيضًا: لابد أن نفرّق بين أنك لا تريد أن تعمل أغاني ومخالفات كما أوضحت، وبين رفضك لمسألة العرس كاحتفال؛ لأن هذا مطلوب، يعني: وليمة، الدعوة إليها، إعلان هذا الزواج ... كل هذه الأمور لا يمكن أن يُقبل إلَّا بها، فهي شروط أساسية، وعمر رضي الله عنه كان يضرب على نكاح السر؛ لأن النكاح ينبغي أن يُعلن ويُضرب عليه الدفوف، وهذا له معاني ومقاصد شرعية كبرى، فنسأل الله أن يُعينك على الخير، والإنسان ينبغي في مثل هذه الأمور – كما قلنا – أن يشرح وجهة نظره بمنتهى الوضوح، وأن يبذل في المكان الذي يستطيع فيه البذل، وأن يكون واقعيًّا في طلباته، طلبات الأسرة أقصد؛ لأن بعض الناس يقول: ما أريد احتفالاً، ولكنه أيضًا يُنقص من الأموال، ويُنقص الفتاة من حقها، هذا يُشوّش على الفكرة.
قم بكل ما عليك من الناحية الشرعية، ومعلوم أن الشرع يُعطي الفتاة المهر كما تُعطى مثلها من النساء، أو عامة النساء، يعني مثل هذه الأمور ينبغي مراعاتها، وفي النهاية المهر الذي تأخذه الزوجة والأشياء التي يأتي بها الزوج هو يُؤسّس بها لحياته.
فنسأل الله أن يُعينك على الخير، ونكرر لك الشكر على الفكرة، وعلى التواصل مع الموقع، نسأل الله أن يُعينك على كل أمرٍ يُرضيه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)