بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يجزيك خير الجزاء، وأن يسعدك في الدارين، إنه جواد كريم، وبعد:
أحسن الله إليك على صدقتك، وعلى ظنك الحسن في الناس، وهذا هو الأصل في المسلم، واعلم أن الصدقة متى ما خرجت منك بقلب صادق، ومال حلال، فهي مقبولة، وقد بوب الإمام البخاري في صحيحه فقال: باب إذا تصدق على غنيٍ وهو لا يعلم، قال ابن حجر في الفتح: أي فصدقته مقبولة.
كما أسند البخاري رحمه الله تحت هذا العنوان حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال رجل: لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية؟ لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني، فأتي: فقيل له: أما صدقتك على سارق: فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية: فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني: فلعله يعتبر، فينفق مما أعطاه الله).
عليه فما مضى من صدقتك فهو مقبول، أما بصفة عامة لمن جهلت حاله ولم تطمئن إلى صدقه، وأردت أن تخص بعطيتك محتاجاً آخر، فلا حرج عليك إن منعت الأول، سيما وهناك غيره -ممن هم حولك أو غيرهم- ويمكن أن تتأكد منهم وتعطيهم.
على أننا ننصحك بأن يكون التبرع عن طريق الجمعيات الرسمية المصرح لها من دولتك، هذا هو الأصوب والأسلم لك، فإذا أردت التبرع فاذهب إليهم ويمكنك أن تأخذ معلومات من تريد، ثم ترسلها لهم وتطلب منهم أن يتأكدوا منه، فإن كان كلام السائل حقاً: أعطوه وإن كان كذباً فليعطوا غيره.
نسأل الله أن يوفقك لكل خير، والله المستعان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)