بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آمال حفظها الله.
مرحبًا بك –بنتنا الفاضلة– في الموقع، ونشكر لك هذا السؤال الرائع في فكرته، الذي يدلُّ على رغبة في الخير، ويدلُّ على محاولة لتطوير المهارات، ونسأل الله أن يُسعدك وأن يُصلح هذا الزوج، وأن يهديه لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.
ونحب أن نؤكد دائمًا أن المرأة العاقلة مثلك الراغبة في تطوير مهاراتها قادرة بعد توفيق الله في الإحسان إلى زوجها والتأثير عليه مهما كان هذا الزوج، فالله تبارك وتعالى منح المرأة عطفًا وحنانًا وجمالاً وقدرة على التأثير، وأي رجل يمشي على وجه الأرض كان في يومٍ من الأيام طفلاً بين يدي امرأة، يعني: تُداعبه، وتلاعبه، والرجل ما هو إلَّا طفلٌ كبير، يحتاج إلى مزيد من التقدير والاحترام، فإذا وفرتِ له التقدير والاحترام فإنه سيغمرك بالحب والأمان.
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على التعامل مع هذا الزوج، وأحسنت بعودتك إلى بيتك، وأحسنت عندما لم تُدخلي أهلك، فمن المهم عند الخلافات أن نُدخل أهل الاختصاص، وإذا اضطررنا لإدخال الأهل، فينبغي أن نُدرك أولاً ما هي ردة الفعل المتوقعة، وإن الموقف الذي حصل من الوالد كانت له انعكاسات بلا شك على حياتك الخاصة، ونسأل الله أن يُعينك على تحمُّل هذه المسؤوليات.
ولكن ولله الحمد نحن سعداء جدًّا بهذه الرغبة في أن تطوري مهاراتك، تسألين كيف أعرفُ أتعامل معه دون ضرر، ونحن ندعوك إلى الآتي:
أولاً: الدعاء لنفسك وله.
ثانيًا: تطوير نفسك ومهاراتك بمعرفة خصائص الرجال، الفرق بين الرجل والمرأة، فهم نفسيات هذا الزوج، الاجتهاد في ربطه بالطفل، يعني: الأطفال الذين بينكم لهم علاقة وثيقة في توثيق هذه العلاقة.
أيضًا: الاجتهاد في أن ترتبي بيتك، وتُحسني التدبير، حتى لا تُعطيه الفرصة ليزداد بُخلاً وتقصيرًا.
كذلك أيضًا من المهم جدًّا أن تتجنبي الأمور التي تُزعجه، فالمرأة الذكية تعرف الأشياء التي تُزعج زوجها وتتفاداها، ولذلك قالت زوجة شُريح العاقلة: (ماذا تحب فآتيه، وماذا تكره فأجتنبه)، أقصر طريق إلى إسعاد من حولنا هو أن نتجنّب الأمور التي تُضايقهم، وأن نزيد من الأمور التي تُفرحهم وتُسعدهم؛ لأن هذا له أثر كبير على تحسُّن العلاقة.
فزيادة القواسم المشتركة بينكما تُحسّن من العلاقة، مشاركة الزوج في اهتماماته، القرب منه، الدخول إلى حياته، الثناء عليه، إشعاره بأنه مهم في حياتك ... هذه أمور سيكون لها إن شاء الله أطيب الأثر، ونحن نسعد بالاستمرار في التواصل والتشاور مع موقعك، ونسأل الله تبارك وتعالى لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)