بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
أخي: النوبات التي تتحدث عنها هي نوبات فزع وهلع ولا شك في ذلك، وهي حقيقة تُزعج الإنسان وتُخيفه لكنها ليست خطيرة.
بالنسبة للبؤرة التي تحدثت عنها -أيها الفاضل الكريم- -: هذه يجب ألَّا تكون شاغلاً بالنسبة لك، لأنه لا يمكن عمل أي شيء حيالها، هي بؤرة صغيرة فيها انقطاع للدم، ومن وجهة نظري –كما أكد لك الأطباء– أنها ليست ذات أهمية أبدًا، وهي ليست في مراكز التحكُّم، ولا علاقة لها بأجزاء الدماغ الأخرى التي تلعب دورًا في توازن الإنسان، فأعتقد أن التجاهل هو العلاج الصحيح والسليم.
وبالنسبة لنوبات الهلع طبعًا تحقيرها، وممارسة التمارين الاسترخائية، وممارسة التمارين الرياضية، وأن تُحسن إدارة وقتك، كلها أدوات علاجية يجب أن تلتزم بها، وأنا طبعًا على يقين أنك أيضًا محتاج لعلاج دوائي، لكن ذكرت أنك رافض للأدوية النفسية، وأعتقد أن هذا خطأ، الأدوية النفسية إذا وصفت بواسطة الطبيب المقتدر وكان التشخيص صحيحًا، وتم تناولها بالصورة الصحيحة تُفيد الإنسان ولا شك في ذلك، يعني مثلاً: أنت محتاج فقط لجرعة صغيرة من عقار (سيبرالكس) والذي يُعرف باسم (اسيتالوبرام) فهو من أفضل وأروع الأدوية.
أخي الكريم: حالات الهلع والخوف ومعظم الحالات النفسية متعددة الأسباب، ولذا يقول العلماء: لا بد للعلاج أن يكون متعدد الأبعاد، ونقصد بذلك أن الإنسان يتناول الدواء، ويقوم بالعلاج المعرفي والعلاج الاجتماعي والعلاج الديني، هذه كلها تتضافر مع بعضها البعض وتعطي نتائج علاجية ممتازة.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)