السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد: فثقتي بالله ثم بكم كبيرة.
مختصر مشكلتي أني كنت في حالة نفسية سيئة، كنت أشعر بالتوتر (التعب) دون مجهود، الارتباك، الارتجاف، والتعرّق، مع آلام في مقدمة الرأس وذلك منذ 7 سنوات.
توجهت إلى طبيب أمراض نفسية وعصبية فوصف لي دواء الترول 25 ملغم حبة يومياً (وما زلت أستعمله حتى اليوم)، وأيضاً زاناكس 50 ملغم، استعملته لمدة 5 سنوات، وبعدها ½حبة لمدة سنة ونصف، والآن أستعمل نصف حبة 25 ملغم (أي 12.5ملغم) يومياً، ووضعي الآن تقريباً جيد جداً، أمارس الرياضة والسباحة، متزوج ومستقر ولي ابنتان والحمد لله.
أفيدوني أفادكم الله؟ هل يمكن بالتدريج ترك هذه الأدوية؟ وكيف هي الطريقة الصحيحة، أم هي تسبب الإدمان ولا يمكن تركها؟ وهل لها تأثيرات مستقبلية على الجسم؟
أشكركم وأدامكم الله في خدمة البشرية.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صالح المحتار حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لا شك فالأعراض التي ذكرتها في صدر رسالتك هي دليل على إصابتك بالقلق والتوتر، والأدوية التي أعطاها لك الطبيب من الواضح أنها لعلاج ذلك، ومن أجل ذلك الحمد لله أفادتك كثيراً.
بالنسبة للدواء الذي ذكرته تحت اسم الترول، هذا الاسم ليس معروفاً لدي، ولكن أعتقد المقصود به هو التفرانيل، أو الذي يعرف علمياً باسم إمبرامين Imipramine. فإذا كان هذا هو الدواء المقصود فهو دواء ممتاز وفعّال ولا يسبب أي نوع من الإدمان أو أي نوع من التعود، وحتى نكون أكثر تأكيداً ويقيناً يمكنك يا أخي إفادتنا بالاسم العلمي للدواء، وهو دائماً يكون مكتوبا تحت الاسم التجاري، ولكن فيما أعتقد – كما ذكرت لك – أن المقصود هو التفرانيل.
أما بالنسبة للعلاج الآخر وهو الزاناكس، الجرعة حقيقة هي ليست 50 مليجرام، إنما 50 ميكروجرام، والميكروجرام هي وحدة أصغر كثيراً من المليجرام، أنت بالطبع استعملته لفترة طويلة وهي خمسة سنوات، هذا الدواء دواء فعّال وجيد، ولكن بالطبع يسبب التعود والإدمان، وهنالك إشارات تشير أن استعماله لفترات طويلة وبجرعات كبيرة ربما يؤدي إلى ضعف في الذاكرة، ولكن الحمد لله أنت الجرعة التي تناولتها ليست كبيرة، كما أنك الحمد لله الآن تستعمل نصف الحبة وهو ربع ميكروجرام، ثم بعد ذلك بدأت تستعمل في 12.5 ميكروجرام، وهذا تدرج ممتاز في تخفيف العلاج أرجو أن أهنئك عليه، وهذا شيء طيب. بعدها يمكنك حتى هذه الجرعة الصغيرة أن تستعملها يوماً بعد يوم، ثم مرة كل ثلاثة أيام، وهكذا حتى تتوقف عنها، وإذا احتجت لاستعمالها في المستقبل لا مانع أن تأخذها عند اللزوم، ولكن لا تداوم عليها مطلقاً.
لا شك أن الرياضة والسباحة من الأشياء الجميلة جدّاً لعلاج القلق والتوتر، وقد أثبت تماماً أن الرياضة تنشط ما يعرف بالأفيونات الداخلية في المخ، وهذه الأفيونات الداخلية تؤدي إلى الشعور بالاسترخاء والانبساط والانشراح وتقليل التوتر، فعلى بركة الله استمر في ممارسة الرياضة والسباحة.
وأنت الحمد لله أيضاً أكرمك الله بأسرة مستقرة وزوجة صالحة بإذن الله، وهذا بلا شك يساعد كثيراً في استقرارك النفسي وفي صحة نفسية أفضل.
أرجو أن نكون قد أفدناك بما هو مطلوب، وبالله التوفيق.