بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مجهولة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - ابنتنا الكريمة - في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان ويرضّيك به، ويرزقك الزوج الصالح الذي تقرُّ به عينك وتسكن إليه نفسك.
نصيحتنا لك - أيتها البنت الكريمة - أنك ما دمت تشعرين بالنفور من هذا الرجل، ولا تشعرين بما يدعوك إلى الزواج به، وكانت الخطبة قد انتهت - كما بيّنت في سؤالك - فنصيحتنا لك أن تُعرضي عنه، وسيجعل الله تعالى لك من أمرك يُسرًا، ويرزقك بمن هو خيرٌ منه، وأكثر قبولاً لديك.
إن من مقاصد الزواج تحصيل الطمأنينة والسكينة، والسكن النفسي، وهذا لا يحصل مع وجود نفور من أحد الزوجين من الآخر، وما دمت في أول الطريق فإن ترك هذا الشاب في أول الأمر أيسر من أن تعيشي بعد ذلك حياةً قلقة، أو أن يؤدي ذلك إلى التقصير في حقوقه، أو نحو ذلك من الأمور التي لا ينبغي أن تحدث، فالأفضل لك أن تستمري على ما أنت عليه من الرفض، والأهل سيتفهّمون موقفك مع مرور الأيام.
أمَّا إذا كان الأمر لم يصل إلى حدّ النفور، وكانت المسألة مسألة مقارنة فقط بينه وبين غيره فنصيحتنا لك أن تُعرضي عن هذا النوع من المقارنات، والإنسان لا يدري ما الذي يُخبئه له القدر، ولا ينبغي له أن يُفوّت الفرص على نفسه؛ لأنه يتمنّى الأمور على أكملها وأتمِّها، والحزم كل الحزم أن يحرص الإنسان على ما ينفعه وأن يُبادر إلى اغتنام الفرصة قبل فواتها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز).
نرجو -إن شاء الله تعالى- أن تكون وجهة نظرنا قد بانت لك تمام البيان والوضوح، وخير ما نوصيك به التوسُّع في الاستشارة، فاستشيري مَن حولك من الناصحين والمُحبّين، وانظري وقارني بين حالك وبين فرص الزواج ومدى تكرُّرها، وبعد أن تستشيري المخلوقين استخيري ربك، واسأليه أن يُقدّر لك الخير، وامضي حيث يشرح الله تعالى صدرك.
نسأل الله تعالى لك الخير كله، وأن يصرف عنك كل مكروه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)