بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمرو حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر موقع استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
أولاً: أحمد الله تعالى على أنك محام موفق بإذن الله تعمل في مجال القانون، فهذا أمر طيب بإذن الله، وأيضاً واضح من سؤالك أنك تميل إلى ما نسميه نزعة الكمال، فأنت تحب القيام بأعمالك على أحسن وجه، وهذا أيضاً من إرشادات وتعليم النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه".
ولكني أحذر -أخي الفاضل- أن لا نبالغ في هذا، وإلا نكون قد دخلنا فيما نسميه -كما ذكرت- النزعة إلى الكمال بأن الأمور كلها يجب أن تكون كما يقال (بيرفيكت) أي مائة بالمائة، ونحن نعلم أنه ليست كل الأمور تعمل بهذه الطريقة، نعم -أخي الفاضل- ذكرت أنك أضعت عبادة الله تعالى، ولعلك تقصد تقصيرك في الصلاة، ومن منا غير مقصر؟ ندعو الله تعالى لنا جميعاً بالقبول والهداية والثبات، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، إلا أن الباب مفتوح إلى العودة إليه سبحانه وتعالى، وخاصة أنك تحاول أن تعيد ترتيب الأوراق.
فلا شك أن العبادة يجب أن تأخذ أولوية في حياتنا مهما كانت ظروف عملنا، هذا من جانب، ومن جانب آخر ذكرت موضوع الوسواس الفكري، وكنت أتمنى لو تذكر لنا أكثر حول هذا، ولكن أقول بشكل عام، إذا استطعت دفع هذه الأفكار الوسواسية القهرية من نفسك فهذا أمر جيد، ولكن إذا وجدت صعوبة كبيرة في دفع هذه الأفكار، وبدأت هذه الأفكار الوسواسية القهرية تؤثر على مجريات حياتك، فليس هناك ما يمنع من أن تراجع إحدى العيادات النفسية، ليقوم الطبيب بفحص الحالة النفسية، وتأكيد التشخيص، أو نفيه، ومن ثم ينصحك بالخطوة التالية على طريق العلاج والتعافي.
في النهاية أدعو الله تعالى لك بأن يشرح صدرك، وييسر أمرك، ويكتب لك تمام الصحة والعافية، وأن يثبتك على الصلاة ولا تنسنا -أخي الفاضل- من دعوة في ظهر الغيب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)