بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شروق حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك - أختنا الفاضلة - عبر موقع استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
لا شك - أختي الفاضلة - أن زوجك يُعاني من الوسواس القهري الشديد الذي يأخذ عدة أشكالٍ كتكرار بعض الحركات والأعمال من اللمس، والقرع على الأشياء وغيرها، أو الفرك الشديد لليدين وكامل جسمه عندما يستحم، أو ما له علاقة بدخول الحمام وغيره، ولا شك أن هذا أمرٌ يؤثّر على كامل الأسرة عادة، وهذا هو الحاصل معكم، فهو يتأخر عن عمله ويتأخر عن صلاته، وربما يُحدث أزمة داخل البيت، حيث إنه يشغل الحمام لفترة طويلة ممَّا يعوق الآخرين استعمال تلك المرافق المهمة للجميع.
أختي الفاضلة: كل ما ورد في سؤالك هي حالة نموذجية كلاسيكية لحالة الوسواس القهري الشديد، فلا بد من العلاج، وأعتقد أن البدء بالعلاج الدوائي لابد منه أولًا، والنبي (ﷺ) يقول: (تداووا عباد الله، فإنه ما أنزل الله من داءٍ إلَّا وأنزل له دواء) وهذا كما ينطبق على أمراض القلب والصدر والعظام وغيرها؛ ينطبق أيضًا على الأمراض النفسية، ومنها خاصة الوسواس القهري.
وكونكم في الأردن أنصحكم بمراجعة عيادة الدكتور وليد سرحان، وهو من أفاضل الأطباء النفسيين عندكم في الأردن، وأطمئنك أن العلاج الدوائي فعّال، ويُؤتي بنتائج عظيمة، يُخرجُ زوجك من هذه الحالة التي هو فيها، ويُخرجكم جميعًا من هذه المعاناة.
أنصحك أن تُطلعيه على جوابي هذا، وتحاولوا نصحه بأن الواجب الإسلامي عليه أن يطلب العلاج. هو معذور فيما يقوم به، فهي أعمالٌ قهرية لا إرادية، فالموضوع ليس ببساطة أن تنصحوه فيُغيّر هذه التصرفات، لأن هذا اضطراب الوسواس القهري، ومن اسمه نفهم أنها تصرفات قهرية لا إرادية.
أرجو ألَّا تتأخروا أو تترددوا في العلاج وإنهاء هذه المعاناة، داعيًا الله تعالى لزوجك بتمام الصحة والعافية، ولكم أيضًا بالراحة والسلامة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)