بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم خديجة حفظها الله.
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر موقع استشارات إسلام ويب. ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
من الطبيعي أن لا أحد يحب تناول الأدوية والعلاجات بشكل عام، فكيف بها إن كانت دواءً نفسيًا، أو علاجاً لحالة نفسية كالوسواس القهري والاكتئاب؟
أختي الفاضلة: فهمت من سؤالك أنك لبعض الوقت تعانين من الاكتئاب والوسواس القهري، إلا أنك تتحمسين أحياناً لأخذ العلاج ثم تتراجعين، فكيف السبيل إلى الإقدام على العلاج والاستمرار عليه؟
أختي الفاضلة: حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم يعلمنا فيقول: (ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له شفاء)، أو كما قال (ﷺ). هذا التوجيه النبوي الكريم كما ينطبق على أمراض الجسد ينطبق أيضاً على الأمراض النفسية، كالاكتئاب والوسواس القهري.
لا شك أيضًا أنك تريدين أن تعيشي حياتك، وخاصة أنك معلمة في هذا العمر من الشباب، فأمامك مستقبل مشرق بعون الله سبحانه وتعالى، ولكن لا بد من أن تخرجي من هذه الحالة النفسية التي أنت فيها، والتي ربما منعتك من القيام بالكثير من الأعمال التي كنت تودين القيام بها، إلَّا أن الوسواس والاكتئاب يمنعانك من هذا، فأرجو أن يكون في جوابي هذا ما يكفي، ليدفعك بعدم التأخر أو التردد بطلب العلاج، سواء العلاج النفسي أو العلاج الدوائي، ولا يمنعك من هذا نظرة الناس السلبية إلى الطب النفسي، والدواء النفسي، والعلاج النفسي.
داعيًا الله تعالى أن يشرح صدرك، وييسر أمرك ويلهمك طلب العلاج، والانتفاع به لتعملي بهمة ونشاط في تعليم وتربية الأجيال، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)