بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلًا بك - أختنا الكريمة - في موقعك إسلام ويب، وإننا نحمد الله تعالى أن هداك لما أنت عليه من خير، وإنا نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه وسوء، وبعد:
أولًا: حديثك هذا دال على أن ما تعانين منه ليس مسًّا ولا سحرًا ولا حسدًا، بل أغلب ظننا أنه وسواس، وكل ما تحدثت عنه من إطالة النظر إلى المرآة والرعشة التي تأتيك - وغير ذلك - هي أعراض لهذا الوسواس، وعليه؛ فلا بد من فهم طبيعة الوسواس وطريقة معالجته، حتى تتجاوزي تلك المرحلة بسرعة بإذن الله.
ثانيًا: عليك أن تعلمي أن الوساوس أمرها تافه جدًّا، ومتى ما فهمت طبيعتها سهل عليك التخلص منها نهائيًا إن شاء الله.
ثالثًا: الوساوس لا تنتشر إلَّا في بيئة التفكير السلبي، وهي تعتمد على مصدرين من الضعف من الإنسان:
- إظهار ضعفه وخوفه.
- إضعاف ثقته بنفسه.
لذلك للقضاء عليها لا بد من تحويل كل أمر سلبي إلى إيجابي، فالوساوس سخيفة، وربطها بالسخف طريق نجاة، لهذا عليك أن ترددي مع نفسك دومًا: (هذه وساوس، كلام فارغ، وكلام سخيف)، وهذا النوع من التحدث للنفس نوع من التغيير المعرفي المهم جدًّا، وهو نوع من الاستخفاف بالوسوسة، فحين يستخف الإنسان شيئًا فسوف يحتقره، وحين يحتقره سوف يحدث ما يعرف بفك الارتباط الشرطي، أي أن الوسواس يُصبح ليس جزءًا من حالة الإنسان.
هذه التمارين تحتاج للصبر والتكرار والجدية في تطبيقها، وأن يخصص الإنسان لها وقتًا معينًا، ولا بأس أن تقولي: (هذا وسواس حقير) اكتبيها عدة مرات، عشرة أو عشرين مرة، وبعد ذلك حاولي أن تحتقريه فكريًا، وستصلي فعلاً إلى سخفه، وهكذا.
رابعًا: إذا ذهبت إلى الحمام فلا تتأخري، وباشري التطهر مباشرة دون مبالغة واقطعي التفكير، وإذا أردت الوضوء للصلاة فتوضئي جيدًا، وتذكري خطوات الوضوء عضواً بعد عضو، وتذكري ما قمت بفعله، فإذا انتهيت من الوضوء فلا ترجعي إلى شيء ممَّا انتهيت منه، مهما أتاك من وسواس.
خامسًا: حافظي على الأذكار وقراءة سورة البقرة، واعلمي أنها حصنٌ حصينٌ، يعجز الشيطان إلَّا على الوسوسة، وقد جرب ذلك الكثير من الناس وعلموا فضلها، لذا اجتهدي في المحافظة عليها والاستماع لها على الأقل.
سادسًا: اجتهدي في التعرف إلى بعض الأخوات الصالحات، وابتعدي عن الفراغ؛ فإن الفراغ سبيل الشيطان إليك، فانتبهي لذلك.
نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)